اتهمت وزارة العدل الأمريكية، بقيادة إدارة ترامب، جيمس كومي، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، بتهم واهية، مما أثار غضباً واسعاً في الأوساط القانونية والسياسية. كما يتصاعد الصراع بين لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) وشبكة ABC، بسبب غضب الرئيس السابق دونالد ترامب من تعليقات الكوميدي جيمي كيميل، التي اعتبرها هجومًا شخصيًا.
هذه التحركات، التي وصفها الخبراء بأنها استخدام فاسد للسلطة الحكومية، من المتوقع أن تنقلب ضد ترامب وتضر بالحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لعام 2024. فبدلاً من تحفيز قاعدة ترامب، قد تدفع هذه الإجراءات الناخبين بعيدًا عن الحزب الجمهوري.
قال جريج سارجنت، مقدم برنامج The Daily Blast من صحيفة The New Republic، إن هذه الإجراءات تمثل انحرافًا خطيرًا عن الممارسات القانونية السليمة، مشيرًا إلى أن وزارة العدل أصبحت أداة لتحقيق أجندات سياسية.
اتهامات واهية ضد جيمس كومي
اتهمت وزارة العدل جيمس كومي بتهمة نشر صورة على إنستغرام العام الماضي، تظهر أصدافًا مرتبة لتشكيل الأرقام 86-47. واعتبرت هذه التهمة سخيفة للغاية، خاصة وأن التحقيقات بدأت بعد أشهر من نشر الصورة، مما أثار تساؤلات حول مدى جدية هذه التهمة.
قالت باربرا ماكوايد، المدعية الفيدرالية السابقة ومؤلفة كتاب The Fix: Saving America from the Corruption of a Mob-Style Government، إن هذه التهمة لا تستند إلى أي أساس قانوني سليم. وأضافت:
«من الصعب فهم ما يحدث في وزارة العدل حاليًا، فهي بعيدة كل البعد عما شهدته خلال 20 عامًا من عملي كمدعية فيدرالية. لقد فشلت محاولة إدانة جيمس كومي في الخريف الماضي، والآن نعود إلى نفس التهمة بعد عام كامل. إذا كانت هذه التهمة خطيرة حقًا، فلماذا استغرق التحقيق عامًا كاملاً؟».
وأوضحت ماكوايد أن قانون التهديدات الحقيقية يتطلب وجود نية واضحة لإلحاق الأذى، وليس مجرد تعليقات عابرة. وقالت:
«حتى لو قال أحدهم إن الرئيس يجب أن يموت، فهذا لا يكفي لاتهامه بارتكاب جريمة. يجب أن يكون هناك تهديد حقيقي ومباشر».
حرب FCC ضد ABC بسبب ترامب
إلى جانب قضية كومي، يتصاعد الصراع بين لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية وشبكة ABC، بسبب غضب ترامب من تعليقات جيمي كيميل، الذي انتقد ترامب مرارًا في برنامجه التلفزيوني. وقد أمر رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، الذي عينه ترامب، باتخاذ إجراءات ضد ABC، مما أثار مخاوف من استخدام السلطة التنظيمية لتحقيق أهداف سياسية.
قال سارجنت إن هذه التحركات تشكل انتهاكًا فاضحًا لاستقلال المؤسسات الحكومية، مشيرًا إلى أن ترامب يحاول استخدام كل أداة متاحة لإسكات منتقديه، سواء من خلال القضاء أو الهيئات التنظيمية.
مخاطر سياسية على ترامب والحزب الجمهوري
يتوقع الخبراء أن هذه الإجراءات القضائية والسياسية ستنقلب ضد ترامب، خاصة في ظل عدم وجود دعم جماهيري واسع لهذه التحركات. وقال سارجنت:
«إذا فشلت هذه الإجراءات القضائية، فلن تحفز قاعدة ترامب، بل قد تدفع الناخبين بعيدًا عن الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي».
وأضاف أن ترامب وحزبه يواجهان خطرًا حقيقيًا في فقدان الدعم الشعبي، خاصة في ظل استمرار الفضائح القضائية والسياسية التي تلاحقه.