وفاة النائب الديمقراطي ديفيد سكوت تثير الجدل حول عمر المرشحين

تجدد وفاة النائب الديمقراطي عن جورجيا، ديفيد سكوت، البالغ من العمر 80 عاماً، النقاشات حول سياسة الحزب الديمقراطي في الاعتماد على كبار السن في مناصبهم. وكان سكوت يسعى للفوز بولاية ثالثة عشر في الكونغرس، بعد أن ظهرت تقارير عن مشاكل صحية في عام 2022.

وتأتي وفاته بعد يوم واحد من استقالة النائبة شيلا شيرفيلوس-مكورميك بسبب مزاعم فساد، لتصبح سادس عشر عضواً ديمقراطياً في الكونغرس يتوفى أو يستقيل منذ عام 2020. كما أنها المرة الثانية عشرة التي يتوفى فيها عضو ديمقراطي في العام الحالي وحده.

نواب ديمقراطيون ينتقدون سياسة كبار السن في الحزب

أعرب نائب ديمقراطي مجهول عن قلقه بشأن تأثير كبار السن على أداء الحزب، قائلاً:

"لن أكون هنا في عمري 80 عاماً، ولا أفهم سبب اعتقاد البعض أنهم يجب أن يستمروا. الناس العاديون سيواصلون طرح الأسئلة... إنها مشكلة حقيقية. نحتاج إلى كل صوت ممكن لمنع الحرب في إيران، وحماية حق التصويت، ومحاسبة وزارة الأمن الداخلي."

وتابع قائلاً:

"عندما نفقد أصواتاً بسبب استقالة عضو أو وفاته، يجب على الجميع أن يسألوا أنفسهم: هل أنت الشخص الوحيد في دائرتك الانتخابية القادر على تمثيلها بأفضل شكل ممكن؟ اليوم سيزيد الضغط على زملائي الأكبر سناً، حيث ستطرح عليهم أسئلة مثل: لماذا تترشح مجدداً؟"

وأضاف:

"وفاة الرئيس سكوت محزنة لعائلته ومحبيه، لكنها كارثة أيضاً لدائرته الانتخابية التي قد تظل دون تمثيل لأسابيع، وللكتلة الديمقراطية التي فقدت صوتاً آخر في الكونغرس."

ردود أفعال حزبية ودعوات للتغيير

أعرب ديفيد هوج، نائب رئيس الحزب الديمقراطي السابق وقائد شبابي في الحزب، عن حزنه لوفاة سكوت، لكنه أشار إلى أن وفاته تترك فراغاً كبيراً في التمثيل والديمقراطيين في الكونغرس.

من جانبه، أكد نائب ديمقراطي آخر أن وفاة سكوت "تعزز الحاجة إلى تقييم كل عضو لما إذا كان قادراً على تحمل سنتين كاملتين في ظل الأغلبية الضيقة للحزب الجمهوري (218-212)."

في المقابل، رفض بعض كبار السن في الحزب الدعوات لإعادة تقييم أعمارهم. وقال النائب إيمانويل كليفر، البالغ من العمر 81 عاماً، والذي يسعى لإعادة انتخابه:

"إذا كنت تريد أن تخوض مناقشة مع نانسي بيلوسي أو ماكسين ووترز أو ستيني هوير أو جيم كلايبورن، وكلهم تجاوزوا 85 عاماً، فأنا أدعوك للقيام بذلك وستعاني العواقب."

وأضاف كليفر، الذي كان رئيساً سابقاً للمؤتمر الأسود للكونغرس:

"المؤتمر الأسود للكونغرس هو أحد أقدم الهيئات وأكثرها اعتدالاً في الحزب، ووفاة سكوت تسلط الضوء مجدداً على هذه الحقيقة."

المؤتمر الأسود للكونغرس في بؤرة الانتقاد

أشار مستخدم على منصة إكس إلى أن 8 من أصل 16 عضواً ديمقراطياً توفوا في الكونغرس منذ 2020 ينتمون إلى المؤتمر الأسود، الذي يشكل 11% فقط من أعضاء الكونغرس. وقال: "يجب أن تكون هناك محادثات حول تسليم السلطة للجيل القادم."

ضغوط متزايدة على الحزب الديمقراطي

تأتي هذه الحوادث في ظل ضغوط متزايدة على الديمقراطيين لإعادة تقييم سياساتهم، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024. كما أن خسارة أصوات بسبب الوفاة أو الاستقالة تضعف من قدرة الحزب على تمرير التشريعات في ظل الأغلبية الضيقة للجمهوريين في مجلس النواب.

المصدر: The New Republic