شهد مضيق هرمز سلسلة جديدة من الهجمات البحرية، حيث غرقت سفينة شحن هندية كانت في طريقها من أفريقيا إلى الإمارات العربية المتحدة، وذلك قبالة سواحل سلطنة عمان يوم الخميس، حسبما أفادت وكالة رويترز. وتم إنقاذ جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 14 شخصاً.

وفي حادث منفصل، أعلنت وكالة الأمن البحري البريطانية (UKMTO) يوم الخميس أن أفراداً غير مصرح لهم قد صعدوا إلى متن سفينة راسية قبالة سواحل ميناء الفجيرة الإماراتي، وقاموا بتوجيهها نحو إيران.

على صعيد آخر، تمكنت ناقلات يابانية وصينية من إبرام اتفاقيات مع السلطات الإيرانية للمرور عبر المضيق هذا الأسبوع، خاصة بعد أن أصبحت شركات الشحن الصينية أكثر تودداً تجاه إيران لضمان سلامة نقلها. وخلال فترة سابقة من التوترات، انخفض متوسط عدد السفن العابرة للمضيق من 130 سفينة يومياً إلى ثماني سفن فقط، لكن العدد بدأ في التعافي قليلاً، حيث مر حوالي 30 سفينة بين مساء الأربعاء وحتى الآن.

تسيطر إيران بشكل كبير على مضيق هرمز، مما يجبر السفن على التفاوض معها للحصول على ممر آمن. وقد باءت محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابقة لفرض ممر آمن للسفن بالفشل، حيث تم تعليق الاستراتيجية الأمريكية إلى أجل غير مسمى.

now, Trump's strategy appears to hinge on getting China "to play a more active role in getting Iran to walk away from what they're doing now," Secretary of State Marco Rubio told reporters aboard Air Force One as they traveled to meet Chinese leader Xi Jinping in Beijing.

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال konferans صحفي على متن طائرة القوة الجوية الأولى أثناء توجهه للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، أن استراتيجية ترامب الحالية تعتمد على دفع الصين للعب دور أكثر فعالية في إقناع إيران بالتوقف عما تقوم به.

وقال ديفيد سانغر من صحيفة نيويورك تايمز: "لم يكن الرئيس ترامب يرغب في الوصول إلى الصين بهذه الطريقة. فقد أرجأ رحلته المرتقبة إلى بكين لمدة ستة أسابيع، وكان يأمل في الوصول هذا الأسبوع بعد أن أجبرت إيران على الاستسلام لمطالبه. كان يتوقع أن توافق القيادة الإيرانية المنهارة بحلول الآن على تسليم مخزونها النووي، والتخلي عن طموحاتها النووية، وإعادة فتح مضيق هرمز. وكان من المفترض أن تصل الرسالة إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ واضحة: إن التصريحات الصينية حول تراجع الولايات المتحدة كقوة عظمى كانت سابقة لأوانها."

لكن لم يتحقق أي من هذه التوقعات. بدلاً من ذلك، فشل مشروع ترامب المسمى "الحرية"، وتم إيقاف الحرب في إيران إلى حد ما، لكن دون تحقيق العديد من الأهداف الأمريكية. في الوقت الحالي، تسيطر إيران على مضيق هرمز، بينما تتمكن السفن الصينية من المرور عبره من خلال التحالف بشكل وثيق مع خصوم الولايات المتحدة، على الأقل في الوقت الراهن.

كما أن الوضع يبدو محرجاً للرئيس الصيني، حيث لم يقدم دعماً كبيراً لإيران، ويبدو أن طموحاته العالمية لا تزال جزءاً منها مجرد مبالغة. من غير الواضح كيف يخطط ترامب للتأثير على الصين، خاصة بعد أن أحضر معه إلى قمة بكين قادة من القطاع الخاص مثل إيلون ماسك (رئيس شركة تسلا) وتيم كوك (الرئيس التنفيذي لشركة آبل) وديفيد سولومون (الرئيس التنفيذي لشركة غولدمان ساكس). كما اختفى معظم المتشددين تجاه الصين داخل الإدارة الأمريكية، ولم يعد لدى ترامب الكثير من أوراق الضغط، حيث تم تعيين وزير الخزانة سكوت بيسنت رئيساً للمفاوضات قبل القمة، مما يشير إلى أن التعريفات الجمركية هي الأداة الرئيسية التي يعتمد عليها في هذه المفاوضات.

المصدر: Reason