سان فرانسيسكو، كاليفورنيا - بعد أسابيع من تراجع تأثير إريك سوالويل في سباق انتخابات حاكم كاليفورنيا، برز اسم الملياردير liberal توم ستيير، الذي استثمر نحو 115 مليون دولار في حملته الانتخابية، أي ما يقرب من 30 ضعف ما أنفقه أقرب منافسيه الديمقراطيين.
أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة إيمرسون أن ستيير يتصدر السباق بنسبة 20%، متقدماً بفارق ضئيل على منافسه خافيير بيسيرا، وزير الصحة السابق، الذي حصل على 19%. وقد عزز بيسيرا موقعه بعد انسحاب سوالويل من السباق، الذي كان مدعوماً سابقاً من قبل جمعية معلمي كاليفورنيا، قبل أن يعلن دعمها لستيير.
ومع ذلك، لا يزال السباق مفتوحاً أمام احتمال فوز مرشحين جمهوريين في الجولة النهائية، بفضل نظام الانتخابات التمهيدية المختلطة في كاليفورنيا، الذي يسمح لأفضل مرشحين من أي حزب بالتقدم إلى الجولة النهائية.
ستيير يتخذ موقفاً صارماً ضد وكالة الهجرة
على الرغم من الانتقادات الموجهة لتمويل المليارديرات للحملات الانتخابية، التي يرى 75% من الناخبين الديمقراطيين و60% من المستقلين أنها سلبية، إلا أن ستيير نجح في تقديم نفسه كمرشح رافض لوكالة الهجرة والجمارك (ICE). وقد دعا إلى إلغائها وسجن ضباطها الذين ينتهكون القانون، ووصف الوكالة في منشور له الأسبوع الماضي بأنها «جماعة متطرفة عنيفة».
«نحن بحاجة إلى خدمات الهجرة، لكننا لا نحتاج إلى منظمة إجرامية ترتدي أقنعة وتستخدم بنادق هجومية لترويع المواطنين وتهجيرهم بناءً على العرق»، قال ستيير في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي.
أشاد مراسل نيويورك تايمز جان غيريرو، الذي ترأس مناظرة المرشحين الديمقراطيين، بموقف ستيير قائلاً إنه «أكثر المدافعين جرأة عن المهاجرين» في المناظرة.
ردود فعل واسعة على خطة ستيير
لم يلق موقف ستيير استحسان الجميع. فقد انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغطية فوكس نيوز لحملة ستيير الانتخابية، محذراً من أن ذلك قد «يدفعه إلى دائرة المنافسة». كما أعرب إيلون ماسك عن دهشته من خطة ستيير، حيث أعاد تغريد صورة افتتاحية لخطة ستيير المكونة من خمس نقاط بشأن وكالة الهجرة، مكتفياً بكلمة «واو».
تتضمن خطة ستيير، بالإضافة إلى إلغاء وكالة الهجرة، حظر جميع أجهزة إنفاذ القانون من التمييز العنصري، وإنشاء وحدة تحقيق لمراقبة الوكالة ومراكز احتجازها في كاليفورنيا. كما يسعى إلى فرض شروط صارمة على عمليات الوكالة، بما في ذلك حظر استخدام الأسلحة النارية في عمليات الاعتقال.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الجدل حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، حيث يتزايد الضغط على المرشحين الديمقراطيين لاتخاذ مواقف أكثر حزماً ضد ممارسات وكالة الهجرة.