في مشهد أثار الجدل، مرر المشرعون الجمهوريون في ولاية ألاباما مشروعين قانونيين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وذلك على الرغم من تحذيرات من إعصار غزير ودمار في مبنى الكابيتول بولاية مونتغمري. وواجهت العملية التشريعية فوضى غير مسبوقة، حيث تم إخلاء المجلس التشريعي وسط صفارات الإنذار وارتفاع المياه.

استغرقت مناقشات مشروع القانون House Bill 1 خمس ساعات، والذي يسمح بإجراء انتخابات خاصة جديدة إذا رفعت المحاكم الفيدرالية الحظر عن إعادة تقسيم الدوائر الكونغرس قبل عام 2030. كما كان من المتوقع أن تستغرق مناقشات مشروع القانون الآخر Senate Bill 1 وقتاً طويلاً، والذي يهدف إلى إعادة تقسيم دائرتين في مجلس الشيوخ المحلي.

ومع ذلك، تسببت العاصفة في حدوث فيضانات داخل المبنى، حيث غمرت المياه الطابق الأول في تمام الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المركزي. كما غمرت المياه موقف السيارات الخلفي لمبنى الكابيتول، حيث يتواجد موظفو الحكومة والمشرعون. ورغم أن العاصفة لم توقف الاجتماعات في البداية، إلا أن إنذار الحريق أجبر المشرعين على وقف النقاشات والتصويت على المشروعين.

واجهت الخطوات التشريعية معارضة قوية من الديمقراطيين، الذين حذروا من أن هذه القوانين ستقوض القوة السياسية للسود في الولاية. وقال النائب الديمقراطي أدلاين كلارك: «يواصل هذا المجلس إيجاد طرق لجعل التصويت أكثر صعوبة، وطرقاً لقمع أصوات السود، وطرقاً لتخفيف قوتهم الانتخابية». وأضاف: «لا شك في أن هذا ما سيفعله مشروع القانون H.B. 1، وهو خطوة مأساوية إلى الوراء لمصوتي السود في ألاباما».

من الجدير بالذكر أن مشروع القانون H.B. 1 لن يدخل حيز التنفيذ إلا إذا قامت المحاكم الفيدرالية بإلغاء الأحكام الصادرة عامي 2023 و2025، والتي أكدت أن المجلس التشريعي في ألاباما انتهك قانون حقوق التصويت. وفي الأسبوع الماضي، أفرغت المحكمة العليا الأمريكية قانون حقوق التصويت التاريخي، مما فتح الباب أمام مراجعة تلك الأحكام. وقد أدى قرار المحكمة العليا إلى تسارع الدول الجنوبية بقيادة الجمهوريين في تمرير قوانين إعادة تقسيم الدوائر التي تستهدف تهميش الأصوات السوداء.

وفي الوقت نفسه، تجمع المتظاهرون خارج مجلس الشيوخ احتجاجاً على مشروع القانون S.B. 1، مرددين هتافات مثل: «نعلم أنك تريدنا أن نغادر، لكننا لن نتحرك.就像树一样,扎根在水边,我们不会动摇».

المصدر: The New Republic