انهيار صادرات الويسكي الأمريكي إلى كندا بعد الحرب التجارية
كانت كندا في السابق من أبرز الأسواق الخارجية لويسكي الولايات المتحدة، حيث استوردت ما قيمته 250 مليون دولار سنوياً من المشروبات الروحية الأمريكية. لكن بعد فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية، تراجعت هذه الصادرات بشكل حاد، لتصل إلى 89 مليون دولار فقط، وفقاً لبيانات مجلس المشروبات الروحية الأمريكي (DISCUS).
الدوافع وراء الأزمة
جاء هذا التراجع بعد نزاع تجاري أثاره الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرضه رسوماً جمركية على الواردات الكندية. ورداً على ذلك، قامت عدة مقاطعات كندية بسحب المنتجات الأمريكية من متاجرها، مما تسبب في خسائر فادحة لصناعة الويسكي الأمريكية.
أدت هذه الإجراءات إلى انخفاض صادرات الولايات المتحدة من الويسكي إلى كندا من 203 ملايين دولار في عام 2024 إلى 60 مليون دولار فقط في عام 2025، مما يمثل خسارة تقدر بـ143 مليون دولار، وفقاً لتقارير فوكس نيوز.
تأثير الرسوم على العلامات التجارية الكبرى
أثرت هذه الأزمة بشدة على العلامات التجارية الشهيرة مثل جاك دانيلز وجيم بيم، مما اضطر العديد منها إلى خفض الإنتاج وتسريح العمال. وحتى بعد رفع بعض الرسوم، استمرت العديد من المقاطعات الكندية في حظر spirits الأمريكية في متاجرها، مما فاقم الخسائر.
قال كريس سوونغر، الرئيس التنفيذي لمجلس المشروبات الروحية الأمريكي (DISCUS): "ازدهار صناعة المشروبات الروحية يعتمد على بيئة خالية من الرسوم الجمركية المتبادلة. على الرغم من الجهود التي تبذلها الإدارة لمعالجة الاختلالات التجارية، إلا أن حظر المقاطعات الكندية لل spirits الأمريكية كان مدمراً بشكل خاص".
تأثير الأزمة على ولاية كنتاكي، عاصمة الويسكي الأمريكي
تعد ولاية كنتاكي قلب صناعة الويسكي الأمريكي، حيث تنتج 95% من الويسكي بوربون في العالم، وتدعم أكثر من 23 ألف وظيفة، وتدر حوالي 9 مليارات دولار سنوياً، وفقاً لرابطة مصنعي الويسكي في كنتاكي. تأتي هذه الأزمة في وقت يعاني فيه القطاع بالفعل من ضغوط مالية متزايدة، مع تراجع الطلب العالمي وارتفاع الديون.
أعلنت شركات كبرى مثل سونتووري اليابانية، المالكة لعلامات تجارية مثل جيم بيم وميكرز مارك، عن انخفاض مبيعات الويسكي العام الماضي. كما حذرت شركة براون-فورمان، المالكة لعلامة جاك دانيلز، من تراجع المبيعات والأرباح بسبب ضعف الطلب العالمي.
ضغوط على العلامات التجارية الصغيرة والمتوسطة
تواجه العلامات التجارية الصغيرة والمتوسطة ضغوطاً أكبر في ظل هذه الأزمة.Brand Uncle Nearest، وهي علامة تجارية متميزة للويسكى، أعلنت إفلاسها ومدينتها بمليونات الدولارات للموردين، بما في ذلك وايسلبج وأмерикан سبيريتس. من ناحية أخرى، تواجه MGP Ingredients، إحدى أكبر شركات التقطير التعاقدي في الولايات المتحدة، تحديات كبيرة كشريك رئيسي للعديد من العلامات التجارية.