بعد فشل الهدنة التي استمرت أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، التي كان من المقرر أن تنتهي يوم الأربعاء، تحولت المواجهة بين البلدين من حرب جوية إلى صراع بحري غير مباشر، حيث تتزايد حوادث الاستيلاء على السفن وتهديد الملاحة في المنطقة.
لم تعد أي من الدوليتين تشن غارات جوية مباشرة على الأخرى، كما لم تستأنف المفاوضات وجهاً لوجه. وبدلاً من ذلك، لجأت كلتا الدولتين إلى استراتيجيات غير مباشرة، أبرزها استهداف السفن في المنطقة البحرية.
في يوم الخميس، نشرت وزارة الحرب الأمريكية لقطات تظهر جنود مشاة البحرية الأمريكية وهم يفتشون ناقلة نفط في المحيط الهندي، متهمين إياها بنقل النفط الإيراني. وأكدت الوزارة في تغريدة لها: «نستمر في تنفيذ عمليات إنفاذ بحرية عالمية».
من جانبها، نشرت القوات المركزية الأمريكية (سنتكوم) بيانات تشير إلى اعتراضها لـ33 سفينة خلال حصارها للمياه الساحلية الإيرانية. كما أظهرت إيران لقطات تظهر مجموعة من القوارب الصغيرة تستولي على ناقلتين في مضيق هرمز، مما يسلط الضوء على قدراتها البحرية المتجددة.
ورداً على هذه التحركات، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور له على «تروث سوشيال»، بإصدار أوامر للقوات البحرية الأمريكية بـ«إطلاق النار وقتل أي قارب صغير» في المنطقة، مشيراً إلى احتمالية استخدام هذه القوارب لوضع ألغام بحرية. وقال ترامب للصحفيين: «لست في عجلة من أمري لإنهاء الحرب، وسأواصل المفاوضات للحصول على أفضل صفقة».
في سياق منفصل، أصدرت محكمة استئناف الدائرة التاسعة في كاليفورنيا قراراً يمنع الولاية من فرض قانون «لا حشود سرية»، الذي كان يهدف إلى إلزام ضباط الشرطة الفيدراليين غير النظاميين بارتداء علامات تعريف أثناء عملهم في الولاية. وأكدت المحكمة أن القانون يتعارض مع «البند السامي» للدستور الأمريكي، الذي يمنع الولايات من تنظيم الأنشطة الفيدرالية مباشرة.
جاء هذا القانون رداً على نشر إدارة ترامب لضباط هجرة فدراليين بملابس مدنية في مدن كاليفورنيا، مما أثار غضب السكان والحقوقيين.