أثار حاكم فلوريدا رون دي سانتس جدلاً واسعاً بعد الكشف عن خريطة انتخابية جديدة للانتخابات الكونجرسية، حيث كشفت الخريطة عن 24 دائرة حمراء لصالح الجمهوريين مقابل 4 دوائر زرقاء للديمقراطيين، بزيادة 4 دوائر عن التوزيع الحالي.

وأوضح مكتب دي سانتس أن الهدف من الخريطة هو reflecting التغيرات السكانية في الولاية، إلا أن المراقبين يرون أن الهدف الحقيقي هو تعزيز الأغلبية الجمهورية في الكونجرس قبل انتخابات نوفمبر. يأتي ذلك في ظل حظر دستوري صريح على رسم الدوائر الانتخابية لصالح أي حزب سياسي.

الاستراتيجية القانونية لإبقاء الخريطة

كشف تقرير لـ Axios أن دي سانتس يتبع خطة ثلاثية الأبعاد لضمان بقاء خريطته الانتخابية سارية المفعول، على الأقل في الأمد القصير، عبر تأخير أي تحديات قانونية. من المتوقع أن ترفع الجماعات الديمقراطية والديمقراطية دعاوى قضائية فور اعتماد الخريطة من قبل الهيئة التشريعية للولاية.

الجدل الدستوري والتحيز الحزبي

أشار أستاذ القانون بجامعة هارفارد نيك ستيفانوبولوس إلى أن أي إعادة توزيع للدوائر في فلوريدا حالياً يبدو أنها تحمل نية حزبية واضحة، وهو ما يحظره التعديل الرابع عشر لدستور الولايات المتحدة والتعديلات العادلة للولاية. وأضاف أن المحكمة العليا للولاية، التي تم تعيين ستة من أعضائها السبعة من قبل دي سانتس، قد تقلل من فعالية هذه التعديلات.

وأكد ستيفانوبولوس أن المحكمة العليا للولاية قد أضعفت بالفعل التعديلات العادلة من خلال دعمها للخريطة الحالية.

مخاطر الخريطة على الحزب الجمهوري

حذرت بعض التحليلات من أن إعادة توزيع الدوائر في فلوريدا قد تضعف الهيمنة الجمهورية في بعض الدوائر، مما يثير قلق النواب الجمهوريين الحاليين. على سبيل المثال، أعربت النائبة ماريا إلفيرا سالازار، التي تمثل دائرة ذات أغلبية لاتينية في ميامي، عن قلقها بشأن دعم الناخبين اللاتينيين للجمهوريين، خاصة بعد تراجع هذا الدعم في انتخابات 2024.

وقالت سالازار:

«أحب حدود دائرتي كما هي»،
في إشارة إلى تحفظها على إعادة التوزيع.

الخلافات السياسية الداخلية

تأتي هذه الخطوة في ظل توترات بين دي سانتس والجمهوريين في الولاية، الذين دعموا دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2024 بدلاً من دي سانتس.

من المقرر أن تجتمع الهيئة التشريعية لفلوريدا في جلسة خاصة يوم الثلاثاء لدراسة الخريطة الجديدة، التي تم الكشف عنها لأول مرة من قبل Fox News Digital.

المصدر: Axios