في ظل منافسة شرسة من مرشحين أثرياء، تواجه عمدة لوس أنجلوس الحالية كارين باس تحدياً كبيراً في انتخابات البلدية الأولية القادمة في يونيو 2026. فبحسب بيانات لجنة أخلاقيات لوس أنجلوس، تخلف باس منافسيها في جمع التبرعات هذا العام، حيث جمعت 494,734 دولاراً منذ يناير.
في المقابل، أعلن كل من سبنسر برات ونيثيا رامان ترشحهما قبل أيام من انتهاء مهلة الترشح في فبراير، وجمع كل منهما أكثر من 530,000 دولار لحملتيهما. كما ساهم رجل الأعمال التقني آدم ميلر بمليوني دولار ونصف من أمواله الخاصة لحملته، بالإضافة إلى 200,000 دولار من التبرعات.
على صعيد آخر، جمعت باس ما مجموعه 2.8 مليون دولار منذ بدء حملتها في عام 2024، وتحتفظ بحوالي 2.3 مليون دولار نقداً في حسابها. ورغم أن ميلر، وهو مرشح لأول مرة، يتخلف في استطلاعات الرأي العامة، إلا أن ميزانيته تعتبر ميزة تنافسية كبيرة.
ومع ذلك، لا يعد المال العامل الوحيد في سباق البلدية. ففي عام 2022، أنفق ريك كاروسو أكثر من 100 مليون دولار من أمواله الخاصة دون تحقيق الفوز. من جهة أخرى، تنافس الناشطة في مجال الإسكان القس راي هوانغ، التي جمعت أكثر من 165,000 دولار منذ بداية العام، رامان على أصوات الناخبين اليساريين في المدينة.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن برات، نجم مسلسل The Hills، أصبح منافساً شرعياً رغم عدم خبرته السياسية. ففي استطلاع أبريل الذي أجراه معهد لوسكين بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، حصل برات على 11% من الدعم، بينما حصدت رامان 9%، فيما جاءت باس في المقدمة بنسبة 25%. كما أشارت الاستطلاعات إلى أن 40% من الناخبين لم يحسموا خياراتهم بعد، مع اقتراب الانتخابات بفترة قصيرة.
«من غير المعتاد أن يبقى 40% من الناخبين المحتملين غير متأكدين من خياراتهم قبل شهرين من انتخابات بلدية لوس أنجلوس»، قال زيف ياروسلافسكي، مدير مبادرة لوس أنجلوس في معهد لوسكين بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس. «على الرغم من أن عمدة باس تواجه أصعب انتخابات إعادة انتخابية لعمدة في عقود، فمن المرجح بشدة أن يتم حسم السباق في جولة الإعادة في نوفمبر. الكثير يمكن أن يتغير قبل ذلك، لذا فالسباق مفتوح على مصراعيه».
تجدر الإشارة إلى أن انتخابات بلدية لوس أنجلوس غير حزبية، إلا أن المدينة تاريخياً تنتخب مرشحاً ديمقراطياً. ونظراً لانضمام برات ورامان إلى السباق في اللحظات الأخيرة، فإن إجمالي تبرعاتهما أقل من عمدة باس، التي بدأت جمع التبرعات قبل عامين.
شهدت حملة باس انخفاضاً في التبرعات بعد حرائق باليسادس وإيتون في يناير 2025. من بين أبرز المتبرعين لبرات: تشارلز باتشكو، منتج في شركة LBI Entertainment، ودوغ رينهاردت، شريك لورن كونراد السابقة في The Hills، وجيف جينكينز، منتج مسلسلات مثل Keeping Up With the Kardashians وThe Secret Lives of Mormon Wives، وكاثرين ماكفي.
أما رامان، فقد تلقت تبرعات من نجوم هوليوود، بما في ذلك المخرجين إيد زويك ونيك ستولر، والممثلين آدم سكوت وكولين جوست، والكتاب فينا سود وميغان أمبرام وجون سولومون وتيم ديزني. كما ساهم في حملتها توندو ناجيندا، المدير التنفيذي السابق في نتفليكس، وتوم ستركلر، مؤسس شركة إنديفور، ودان شير، رئيس قسم التلفزيون في لورد ميلر.
من جانبها، تلقت هوانغ تبرعات من قادة مدنيين تقدميين، بما في ذلك المحامية إرين دارلينج وصاحبة الأعمال الصغيرة جيلين بورغوس، اللتين خسرتا في الانتخابات السابقة.