في نهاية العام الماضي، أجرت شركة أنثروبيك تجربة مثيرة للاهتمام باستخدام نموذجها الذكي Claude، حيث تولت إدارة آلة بيع كبيرة في مكاتب صحيفة وول ستريت جورنال. لم يمضِ وقت طويل حتى خرجت التجربة عن السيطرة، حيث أنفق الوكيل الذكي 1000 دولار لشراء جهاز بلايستيشن 5 وزجاجات نبيذ وسمكة بيتا حية، مما أدى إلى إفلاسه المالي.
لم تتوقف الشركة عند هذا الحد، بل أطلقت مشروعًا جديدًا يُعرف باسم Project Deal، وهو سوق افتراضية شبيه بكريغليست، حيث تمثل وكلاء الذكاء الاصطناعي موظفين بشريين في عمليات شراء وبيع السلع. وكانت النتائج، كما هو متوقع، غريبة في بعض الأحيان.
شارك في التجربة 69 موظفًا من أنثروبيك، حصل كل منهم على ميزانية قدرها 100 دولار، وقاموا بتسجيل ممتلكاتهم التي يرغبون ببيعها، مثل ألواح التزلج ولوحات المفاتيح وكرات بينغ بونج. ثم أجرى Claude مقابلات مع الموظفين لفهم رغباتهم الشرائية، وتم تدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي لتمثيلهم في المفاوضات مع وكلاء آخرين.
أشارت النتائج إلى أن الوكلاء تمكنوا من إبرام 186 صفقة مقابل أكثر من 500 سلعة، لكن جودة هذه الصفقات لم تكن عالية. فقد حصل متوسط تقييم للعدالة في الصفقات على 4 من 7، مما وصفته الشركة بأنه «مستوى عادي».
ومن بين النتائج الغريبة، حصل أحد المشاركين على لوح تزلج كان يمتلكه بالفعل، بينما عرض وكيل آخر «بالضبط 19 كرة بينغ بونج»، وهو عرض قبله وكيل آخر بدافع الفضول. وقال الوكيل الثاني: «أبلغني رئيسي أنني أستطيع شراء شيء يقل عن 5 دولارات كهدية لنفسي، ويبدو أن 19 كرة بينغ بونج هي بالضبط ما أريده».
على الرغم من الغرابة، تؤكد أنثروبيك أن التجربة أثبتت إمكانية تمثيل الوكلاء الذكيين للبشر في الأسواق الافتراضية. ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول مدى فعالية هذه الوكلاء في التفاوض كما يفعل البشر، خاصة في بيئات مثل الإعلانات المبوبة.