في خطوة غير مسبوقة، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هذا الشهر عن مبادرة بيئية تاريخية قد تمثل أكبر إنجاز لحركة «اجعل أمريكا صحية مرة أخرى» في مجال حماية البيئة حتى الآن.
حيث اقترحت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) قاعدة جديدة تهدف إلى تصنيف البلاستيك الدقيق والأدوية الموجودة في مياه الشرب كمخاطر تتطلب اهتمامًا فيدراليًا. وبموجب هذه القاعدة، ستُدرج هذه المواد لأول مرة في قائمة الملوثات التي تستحق الدراسة والتتبع، وربما التنظيم في المستقبل.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية عن إطلاق برنامج ARPA-H بقيمة 144 مليون دولار، يهدف إلى توحيد طرق قياس البلاستيك الدقيق في جسم الإنسان، ودراسة تأثيراته الصحية المحتملة، واستكشاف سبل الحد منه.
التحفظات على المبادرة
ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف بشأن فعالية هذه المبادرة. فبالرغم من الإعلان، لم يتم وضع حد قانوني جديد لمستويات البلاستيك الدقيق في مياه الشرب، كما لم تُفرض أي التزامات على شركات المرافق لإزالتها. وحتى إذا تم اعتماد القاعدة النهائية، ستظل وكالة حماية البيئة مطالبة باتخاذ خطوات إضافية قبل أن تشهد الولايات المتحدة تغييرات قانونية ملزمة.
الفرصة المتاحة: تعاون ثنائي حزبي محتمل
على الرغم من الشكوك، يبرز هذا الإعلان فرصة نادرة للتعاون بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري فيCongress للتصدي للبلاستيك الدقيق. فالمخاوف الصحية والبيئية المحيطة بهذه المواد أصبحت محل اهتمام واسع، مما قد يدفع إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في المستقبل.
ويشير الخبراء إلى أن هذه المبادرة، على الرغم من محدوديتها، تمثل خطوة أولى نحو تعزيز الرقابة على البلاستيك الدقيق، الذي أصبح منتشرًا بشكل واسع في البيئة والمياه والغذاء.
التحديات المستقبلية
من المتوقع أن تواجه هذه المبادرة تحديات عديدة، بما في ذلك مقاومة بعض الشركات الصناعية، وصعوبة تحديد مستويات آمنة من البلاستيك الدقيق، فضلاً عن الحاجة إلى تمويل إضافي لتنفيذ برامج المراقبة والإزالة.
ومع ذلك، يبقى الأمل في أن تؤدي هذه الخطوات إلى تعزيز الوعي العام، ودفع صناع القرار إلى اتخاذ إجراءات أكثر فعالية في المستقبل القريب.