شهدت كوالابيز، أكبر بورصة للعملات الرقمية في الولايات المتحدة، اختبارًا جديدًا لثقة المستثمرين بعد أن سجلت خسائر квартальной заработок للمرة الثانية على التوالي، تلتها انقطاعات في خدماتها بسبب خلل في خدمات أمازون ويب سيرفيسز. الأمر الذي أبرز التناقض بين روايتين مختلفتين حول مستقبل الشركة.
نتائج مالية مخيبة للآمال في الربع الأول
أعلنت كوالابيز عن إيرادات بلغت 1.41 مليار دولار للربع الأول من العام، متخلفة عن توقعات وول ستريت التي قدرت الإيرادات بنحو 1.52 مليار دولار. كما سجلت الشركة خسائر صافية بلغت 394.1 مليون دولار، مقارنة بخسائر سابقة بلغت 667 مليون دولار في الربع الرابع من عام 2025. وكانت الأرباح قبل عام قد بلغت 65.6 مليون دولار.
أظهر تراجع نشاط التداول بوضوح في إيرادات المعاملات، التي تعتمد بشكل كبير على نشاط العملاء. حيث انخفضت إيرادات المعاملات إلى 755.8 مليون دولار، مقابل توقعات analysts بنحو 805 مليون دولار. كما تراجعت إيرادات المعاملات للمستهلكين بنسبة 23% إلى 567 مليون دولار، بسبب انخفاض حجم التداول الفوري للمستهلكين بنسبة 35%. وانخفضت إيرادات المعاملات المؤسسية بنسبة 27% إلى 136 مليون دولار، بينما تراجعت الإيرادات الأخرى بنسبة 17% إلى 53 مليون دولار.
تراجع أسعار البيتكوين يؤثر على الأداء
يمكن ربط هذا التراجع بالأداء الضعيف لأسواق العملات الرقمية خلال الربع الأول، حيث انخفض سعر البيتكوين بأكثر من 20%، مما قلل من النشاط المضاربي الذي يدعم عادةً إيرادات البورصات. كما أثر انخفاض الأسعار وانخفاض نشاط التداول على العديد من شركات العملات الرقمية الأخرى، حيث توجه المتداولون بعيدًا عن الأصول الرقمية الأكثر خطورة.
كوالابيز تتحول إلى "بورصة شاملة"
في محاولة لتغيير النظرة إلى الشركة، أكد الرئيس التنفيذي براين أرمسترونج خلال مكالمة الأرباح أن اقتصاد السلسلة (On-chain Economy) قد وصل إلى "سرعة الهروب"، وأن منصة كوالابيز الكاملة قادرة على الاستفادة من المرحلة القادمة من النشاط المالي، بما في ذلك المعاملات التي تتم بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي باستخدام العملات المستقرة.
أشار أرمسترونج إلى أن الشركة أصبحت أكثر تنوعًا، حيث أصبحت إيرادات الاشتراكات والخدمات جزءًا أكبر من أعمالها، مدعومة بالعملات المستقرة، والتخزين، والحفظ، وغيرها من المنتجات التي لا ترتبط بشكل مباشر بحجم التداول اليومي. فعلى سبيل المثال، بلغت إيرادات العملات المستقرة 305 مليون دولار في الربع، بزيادة عن 274 مليون دولار قبل عام، مدفوعة بنمو القيمة السوقية للدولار الأمريكي المستقر (USDC) وارتفاع متوسط الأرصدة من USDC في منتجات كوالابيز.
كما أعلنت الشركة أنها حققت حصصًا أكبر في التداول الفوري والمشتقات عالميًا، مسجلة أرقامًا قياسية جديدة.
انقطاع الخدمة يثير المخاوف
قبل يوم من إعلان النتائج المالية، تعرضت كوالابيز لانقطاع خدماتها لمدة تجاوزت 5 ساعات بسبب خلل في خدمات أمازون ويب سيرفيسز. الأمر الذي أثار تساؤلات حول استقرار البنية التحتية للشركة وقدرتها على التعامل مع التحديات التقنية.
"نحن نعتقد أن اقتصاد السلسلة قد وصل إلى مرحلة جديدة، وأن كوالابيز مستعدة للاستفادة من الفرص القادمة في مجال المعاملات المالية، بما في ذلك تلك التي تتم بواسطة الذكاء الاصطناعي."
براين أرمسترونج، الرئيس التنفيذي لكوالابيز
هل يمكن أن تصل قيمة كوالابيز إلى 300 مليار دولار بحلول 2030؟
على الرغم من التحديات الحالية، ما زال بعض المحللين متفائلين بمستقبل كوالابيز، مشيرين إلى أن الشركة تتحول من مجرد بورصة تداول إلى منصة زیرية أساسية للاقتصاد الرقمي. كما أن نمو استخدام العملات المستقرة والتوسع في منتجات جديدة مثل التخزين والخدمات المؤسسية يمكن أن يدعم تقييمًا أعلى للشركة في المستقبل.
ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو استعادة ثقة المستثمرين بعد الخسائر المتتالية وتباطؤ نشاط التداول. فهل تتمكن كوالابيز من إثبات جدارتها كمنصة زیرية أساسية، أم أن السوق سيعيد تقييمها بناءً على أدائها المالي الحالي؟