أثار جهاز تحكم Steam، الذي توقف إنتاجه في عام 2019، جدلًا واسعًا بين اللاعبين. فبالرغم من عدم استمراره في السوق، إلا أنه قدم ميزات لم تكن متاحة من قبل في أجهزة التحكم التقليدية.

يمكن وصف جهاز تحكم Steam بأنه نسخة من جهاز Steam Deck بدون شاشة. وعلى الرغم من أن معظم لاعبي الكمبيوتر الشخصي يمتلكون أجهزة تحكم مفضلة لديهم، مثل Sony DualSense أو 8BitDo Ultimate أو Nintendo Switch Pro، إلا أن جهاز Steam.Controller قدم شيئًا مختلفًا.

ما يميز جهاز تحكم Steam هو دعمه لتقنيات متقدمة مثل Steam Input، التي تسمح للمستخدمين بتخصيص أوضاع التحكم حسب نوع اللعبة. على سبيل المثال، يمكنك إعداد وضع مختلف للطيران، ووضع آخر للمشي، ووضع ثالث للتصفح في القوائم، والتبديل بينها بضغطة زر واحدة.

كما يتيح النظام إنشاء قوائم شاشة منبثقة تظهر أثناء اللعب، مما يمنح اللاعب تحكمًا دقيقًا وسريعًا دون الحاجة إلى مغادرة اللعبة. هذه الميزة كانت رائدة في وقتها، ولا تزال حتى اليوم متفوقة على معظم أجهزة التحكم(Console) التقليدية.

ومع ذلك، لم يحقق جهاز تحكم Steam النجاح التجاري المتوقع. فبالإضافة إلى سعره المرتفع عند الإطلاق، واجه منافسة قوية من أجهزة التحكم الأخرى التي تدعم تقنيات مماثلة عبر تحديثات البرامج. كما أن الاعتماد على منصة Steam وحده قلل من جاذبيته بالنسبة للاعبين الذين يستخدمون منصات أخرى.

على الرغم من توقف إنتاجه، إلا أن إرث جهاز تحكم Steam لا يزال حيًا. فقد أثرت تقنياته في تطوير أجهزة تحكم أخرى، مثل جهاز Steam Deck، الذي استفاد من بعض أفكاره. كما أن ميزات Steam Input لا تزال متاحة للمستخدمين الذين يمتلكون أجهزة تحكم أخرى، مما يضمن استمرار تأثيره في عالم الألعاب.

في النهاية، يمكن القول إن جهاز تحكم Steam كان رائدًا في مجاله، لكنه لم يحقق النجاح الكامل بسبب عوامل متعددة. ومع ذلك، تظل تقنياته جزءًا مهمًا من تاريخ ألعاب الكمبيوتر الشخصي.

المصدر: The Verge