في ظل تراجع حقوق التصويت في الولايات المتحدة وتصاعد الصراعات السياسية، يخوض تحالف "مايو القوي" يوم العمال العالمي هذا العام بتركيز جديد على العمل النقابي، بعد أن انضم إليه تحالف "إنديفيسبل" المعروف بحركته المؤيدة للديمقراطية والمعارضة للأنظمة الاستبدادية.
على الرغم من أن مشاركة إنديفيسبل تبدو تحولاً طفيفاً نحو العمل النقابي، إلا أن مؤسسها المشارك إزرا ليفين يؤكد أن هذا التحالف جزء أساسي من استراتيجيتهم الموسعة. وقال ليفين في اتصال هاتفي: "المجتمع لا يمكن أن يعمل بدون العمال، والنظام السياسي لن يعمل إلا إذا شارك فيه أشخاص عاديون وشركات غير عملاقة".
تواجه الحركات الديمقراطية مثل إنديفيسبل تحديات كبيرة في قياس تأثيرها، خاصة بعد قرار المحكمة العليا الأخير بتفكيك حقوق التصويت، وتصعيد إدارة ترامب للصراعات الخارجية رغم التكاليف البشرية الباهظة.
يركز ليفين على بناء تحالفات واسعة بدلاً من قياس النجاح بمدى إلحاق الضرر بالأنظمة الاستبدادية. وقال: "لا يمكننا قياس نجاح حركة ديمقراطية بناءً على مدى إلحاق الضرر بالأنظمة الاستبدادية، بل بناءً على مدى توسع الحركة وتبنيها تكتيكات جديدة".
التحالفات والتحديات
أكد ليفين أن إنديفيسبل ليست المنظمة الوحيدة التي يمكنها قيادة التغيير في جميع أنحاء البلاد، بل هي جزء من شبكة أوسع. وقال: "إنديفيسبل ليست المنظمة المناسبة لتنظيم البلاد بأكملها، لكنها جزء مهم من هذا الجهد".
تظهر هذه الاستراتيجية في تحالفات مثل "أيدي بعيدة" الذي ظهر قبل عام، واحتجاجات "المشاكل الجيدة تستمر" في ذكرى جون لويس، وتحالف "لا للملوك" الذي يضم مئات الأعضاء. ومع ذلك، فإن مايو القوي ليس بقيادة إنديفيسبل أو تحالف لا للملوك، بل بقيادة تحالف مايو القوي الذي يركز على مشاركة النقابات العمالية.
وأضاف ليفين: "لن نتمكن من بناء حركة ديمقراطية ناجحة بدون مشاركة قادة النقابات، ودون الترحيب بأعضاء جدد في التحالف ودعمهم عند liderar acciones colectivas".
قياس التأثير في زمن الأزمات
في ظل هذه الظروف، يواجه ليفين سؤالاً صعباً: كيف تقيسون تأثيركم في أسبوع شهد فيه المحكمة العليا تفكيك حقوق التصويت، بينما تتزايد الصراعات الخارجية؟
أجاب ليفين بأن التركيز ينصب على النمو والتوسع، وليس على النتائج الفورية. وقال: "نحن نعمل على بناء تحالفات قادرة على الصمود في الأوقات الصعبة، وليس فقط على تحقيق انتصارات سريعة".