أعلن نادي تشيلسي، مساء الأربعاء، فصل مدربه ليام روزنير بعد فترة قصيرة قضاها على رأس الفريق، ليصبح ثالث مدرب يُقال في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وتأتي هذه الخطوة بعد أن فصلت أندية أخرى مثل نوتينغهام فورست (التي فصلت ثلاثة مدربين في موسم واحد) وتوتنهام سبيرز مدربيها، في ظل معاناتها من صراع البقاء في الدوري.
لكن ما يميز قرار تشيلسي هو عدم وجود أي ضغط للهبوط، مما يجعله قرارًا غير متوقع إلى حد كبير. فبينما تسعى الأندية الأخرى لتفادي الهبوط، يثير تشيلسي تساؤلات حول استراتيجيته في إدارة الفريق.
لماذا تم فصل روزنير بهذه السرعة؟
لم يكن روزنير غريبًا عن تشيلسي قبل توليه المنصب. فقد كان مديرًا لفريق ستراسبورغ الفرنسي، الذي يمتلكه نفس المالكين (بلو كو) لتشيلسي. وجاءت هذه الخطوة لترسيخ دوره داخل النظام، حيث حصل على عقد مدته ست سنوات في يناير الماضي بعد فصل المدرب السابق إنزو ماريسكا.
ومع ذلك، لم يستمر روزنير طويلًا. ففي 13 مباراة قادها في الدوري الإنجليزي، لم يتمكن من تحقيق سوى 17 نقطة (خمس انتصارات وتعادلين). ورغم أن أربعة من انتصاراته جاءت في بداية فترة توليه، إلا أنها كانت ضد فرق متوسطة أو ضعيفة مثل برينتفورد، كريستال بالاس، وست هام يونايتد، وولفز (الذي هبط بالفعل).
وبعد ذلك، شهدت النتائج تراجعًا ملحوظًا، حيث تعادل مع ليدز يونايتد وبيرنلي (الواقعين في أسفل الترتيب)، وخسر أمام آرسنال 2-1، قبل أن يحقق آخر انتصار له في 4 مارس ضد أستون فيلا بنتيجة 4-1.
تشيلسي.. نادي لا يستقر على مدرب
منذ عصر المالك السابق رومان أبراموفيتش، لم يستمر أي مدرب طويلًا في تشيلسي. فالتغيير المتكرر للمدربين أصبح سمة مميزة للنادي، مما يثير تساؤلات حول استراتيجية الإدارة العليا.
«كان من الواضح منذ البداية أن هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر. فتعيين مدرب من داخل النظام قد لا يكون كافيًا لضمان الاستقرار». - بيلي هاسلي
ويبدو أن تشيلسي، على الرغم من إمكانياته المالية الكبيرة، يعاني من عدم القدرة على بناء فريق مستقر، مما يدفعه إلى الاعتماد على التغيير المستمر في محاولة لإيجاد حل سريع.
ماذا بعد روزنير؟
لم يعلن تشيلسي بعد عن مدربه الجديد، لكن التكهنات تدور حول أسماء مثل روبيرتو دي زيربي أو حتى عودة ماريسكا. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل ستتغير هذه الدورة أم أن تشيلسي سيواصل دوره في «دورة المدربين»؟