في تطور مثير للدهشة، كشفت وزارة العدل الأمريكية عن قضية إجرامية جديدة تتعلق بمفاوض متخصص لهجمات الفدية، الذي تبين أنه كان يعمل لصالح قراصنة إلكترونيين بدلاً من الدفاع عن مصالح عملائه.

أقرّ أنجيلو مارتينو، البالغ من العمر 37 عاماً من فلوريدا، بالتهم الموجهة إليه، وهي التآمر لشن هجمات فدية ضد خمس شركات أمريكية على الأقل. ووفقاً للاتهامات، كان مارتينو، الذي عمل كمفاوض محترف لهجمات الفدية، يزود القراصنة بمعلومات سرية حول حدود بوالص التأمين الخاصة بضحاياه، بالإضافة إلى استراتيجيات التفاوض، مما سهل على المهاجمين زيادة مطالبهم المالية.

ما هي هجمات الفدية؟

هجمات الفدية هي نوع من الهجمات الإلكترونية التي تمنع الضحايا من الوصول إلى بياناتهم أو أنظمة الكمبيوتر الخاصة بهم. يمكن لهذه الهجمات تعطيل الشركات الحيوية مثل المستشفيات أو شركات الطيران، أو حتى تجريد الأفراد من أموالهم. في حالة مارتينو، زعمت وزارة العدل أن دوره لم يقتصر على خيانة ثقة عملائه فحسب، بل شارك أيضاً في شن هجمات فدية بنفسه.

التحقيقات والاعتقالات

أشارت التحقيقات إلى أن مارتينو تعاون مع خبيرين آخرين في الأمن السيبراني، هما ريان غولدبرغ وكيفن مارتن، لتنفيذ هجمات فدية بين أبريل ونوفمبر من عام 2023. وقد تمكنت المجموعة من الحصول على فدية تقدر بنحو 1.2 مليون دولار من إحدى الضحايا، تم تقسيمها بين أفراد العصابة الثلاثة.

إلى جانب خيانة عملائه، تمكنت السلطات من مصادرة أصول بقيمة 10 ملايين دولار من مارتينو وحده، بما في ذلك عملة مشفرة، ومطعم متنقل، وحتى قارب صيد فاخر. يواجه مارتينو الآن عقوبة بالسجن تصل إلى 40 عاماً بعد إقراره بالذنب في عدة تهم.

تزايد جرائم الإنترنت

تأتي هذه القضية في ظل تزايد استخدام الأدوات التكنولوجية المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، من قبل القراصنة لتعزيز هجماتهم الإلكترونية. وقد سلطت هذه القضية الضوء على خطورة خيانة الثقة في مجال الأمن السيبراني، حيث أصبح المهاجمون أكثر تعقيداً في أساليبهم.

المصدر: Futurism