نجاح مركبة أوريون وصاروخ إس إل إس في اختبارهما الأول مع البشر

أكملت وكالة ناسا مهمة أرتميس 2 بنجاح، حيث اختبرت أنظمة المركبة الفضائية أوريون وصاروخ الإطلاق الفضائي (إس إل إس) في أول رحلة مأهولة إلى القمر والعودة. بدأت الوكالة الآن بتحليلات الأداء الأولية لجميع الأنظمة التي عملت معًا لضمان سلامة رواد الفضاء الأربعة خلال الرحلة التي استغرقت عشرة أيام.

أداء الدرع الحراري والعودة إلى الأرض

أشارت التقييمات الأولية إلى أن الدرع الحراري للمركبة أوريون أدى وظيفته كما هو متوقع، دون وجود أي ظروف غير طبيعية. كما لم تظهر المركبة فقدانًا كبيرًا في الطبقة الخارجية للدرع، مقارنة بما حدث في مهمة أرتميس 1 غير المأهولة. وأكد فريق ناسا أن عملية الهبوط في المحيط سارت وفقًا للخطة، حيث هبطت المركبة على بعد 2.9 ميل من الموقع المستهدف، وسرعتها عند دخول الغلاف الجوي كانت ضمن توقعاتهم بمقدار ميل واحد في الساعة.

كما التقطت قوات البحرية الأمريكية صورًا فوتوغرافية رائعة للدرع الحراري تحت الماء بعد الهبوط، مما يوفر أدلة إضافية لفريق التحليل.

أداء صاروخ إس إل إس والدروس المستفادة

أكد صاروخ إس إل إس أداءً جيدًا خلال المهمة، حيث بلغت المركبة سرعة تزيد عن 18 ألف ميل في الساعة عند توقف محركات المرحلة الأساسية، مما مكنها من الوصول إلى المدار بدقة عالية. ومع ذلك، تم رصد مشكلة في نظام المرحاض بعد وقت قصير من الإطلاق، حيث أبلغ رواد الفضاء عن وجود خلل في خط تهوية البول. تمكنت رائدة الفضاء كريستينا كوخ من إصلاح المشكلة بمساعدة فريق التحكم الأرضي، لكن ناسا تعمل الآن على تحليل البيانات والمعدات لتحديد سبب المشكلة ووضع حلول لمنع تكرارها في المهمات القادمة.

لحظة تاريخية: رؤية الأرض تختفي خلف القمر

استمر رواد مهمة أرتميس 2 في مشاركة لحظات فريدة من رحلتهم حول القمر. recently, نشر قائد المهمة ريد وايزمان مقطع فيديو مذهلاً للأرض وهي تختفي خلف القمر، وهو مشهد لم يشاهده البشر مباشرة منذ أكثر من 50 عامًا، منذ آخر مهمة أبولو. وقال وايزمان في تعليقه على الفيديو: "مثل مشاهدة غروب الشمس من الشاطئ، لكن من المقعد الأكثر غرابة في الكون، لم أستطع مقاومة تسجيل هذا الفيديو بهاتفي".

تأثير الرحلة على جسم الإنسان

على الرغم من أن الرحلة استغرقت عشرة أيام فقط، إلا أن الإقامة في الفضاء تؤثر على جسم الإنسان. recently, نشرت رائدة الفضاء كريستينا كوخ مقطع فيديو تظهر فيه صعوبة أداء تمرين المشي tandem مع إغلاق عينيها بعد عودتها إلى الأرض. وقالت: "عندما يعيش البشر في حالة انعدام الجاذبية، تتأثر أنظمة الجسم التي تطورت عبر ملايين السنين".

مستقبل مهمات أرتميس: الاستعداد للهبوط على القمر

تعتبر مهمة أرتميس 2 خطوة حاسمة نحو المهمات المأهولة القادمة، بما في ذلك أرتميس 3 التي تستهدف هبوط رواد الفضاء على سطح القمر بحلول عام 2028. تعمل ناسا حاليًا على تحليل جميع البيانات والمعدات لضمان سلامة وكفاءة الأنظمة في المهمات المستقبلية.

"أرتميس 2 لم تكن مجرد اختبار، بل كانت رحلة تاريخية أثبتت قدرة البشرية على العودة إلى القمر بشكل مستدام."

المصدر: Engadget