أثارت قضية جديدة تساؤلات حول مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في نشر معلومات ضارة دون تحقق. فقد زعم رجل من ولاية يوتا، يدعى ماثيو موراي، أن جوجل اتهمته زوراً بارتكاب جرائم جنسية عبر ميزة "نظرة جوجل العامة" (Google AI Overview)، وهي خدمة تعرض ملخصات مستندة إلى محتوى الويب.
ووفقاً للشكوى المقدمة مؤخراً إلى المحكمة الفيدرالية الأمريكية، فإن الاتهامات لم تكن مجرد إعادة نشر لمعلومات خاطئة موجودة على الإنترنت، بل تم تأليفها من قبل خوارزمية الذكاء الاصطناعي الخاصة بجوجل، مما أدى إلى انتشارها على نطاق واسع.
وأوضح موراي في الشكوى أن الاتهامات الكاذبة أدت إلى تعرضه لمضايقات مستمرة، بما في ذلك:
- رسائل واتصالات واتية واتهامية تطالبه بتوضيح ما حدث.
- تجنبه من قبل أفراد عائلته وأصدقائه المقربين، الذين شككوا في شخصيته بناءً على المعلومات المنشورة.
- توتر علاقته العاطفية بعد مواجهة عائلته له بشأن الاتهامات.
- مقابلة غرباء له في أماكن عامة مثل المتاجر ومحطات الوقود، يسألونه عن الاتهامات أو يلقون عليه تعليقات مهينة.
- تغير سلوك بعض الأشخاص تجاهه، بما في ذلك تجنبه أو قطع علاقتهم به تماماً.
- توقف عمال النظافة الذين استأجرهم عن العمل بعد أن علمت والدتهم بالاتهامات، ووصفتهم بأنه "معتد جنسياً"، ونشر هذا الوصف في البلدة.
وأكد موراي أنه حاول مراراً وتكراراً توضيح كذب الاتهامات، لكن العديد من الأشخاص رفضوا الاستماع إليه أو لم يصدقوه بسبب المعلومات التي عرضتها جوجل.
وأدت هذه الاتهامات الكاذبة إلى آثار مدمرة على حياته، حيث فقد العديد من عملائه، وتم إلغاء عقوده، وأصبح مهدداً بالإفلاس.
وتأتي هذه القضية في سياق متزايد من الدعاوى القضائية التي تتهم نماذج الذكاء الاصطناعي بنشر معلومات ضارة أو غير دقيقة، مما يثير مخاوف بشأن المسؤولية القانونية لهذه التقنيات.
"إن هذه القضية ليست مجرد مثال على 'النتائج السيئة تأتي من مدخلات سيئة'، بل هي حالة تم فيها تأليف الاتهامات من قبل خوارزمية الذكاء الاصطناعي نفسها، مما أدى إلى ضرر جسيم لشخص بريء."
ويشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها جوجل دعاوى قضائية تتعلق بمعلومات خاطئة تنشرها أدواتها، مما يدفع إلى المطالبة بتشريعات أكثر صرامة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في نشر المحتوى.