أصدرت محكمة استئناف نيويورك حكمها قبل شهرين لصالح رجل حصل على تعويض قدره 500 ألف دولار بعد اتهامه زوراً بالاعتداء على شخص أثناء نزاع عائلي.
تفاصيل القضية
في 9 مايو 2013، حضر كل من المدعي، وهو محام يمثل زوجة شقيقه، والمدعى عليه جون ليبرتيلا، رفقة والده جيوفاني ليبرتيلا، إلى جلسة استماع في محكمة الأسرة بمقاطعة ريتشموند تتعلق بدعوى نفقة أطفال.
بعد انتهاء الجلسة، نشب خلاف لفظي بين الطرفين، حيث قام جون بتسجيل الحادثة على هاتفه.随后، أبلغ المدعى عليهم ضابط المحكمة بأن المدعي ضرب جون في وجهه وطلبوا استدعاء الشرطة. بناءً على ذلك، تم اعتقال المدعي، لكن النيابة العامة أسقطت التهم الموجهة إليه في نوفمبر 2013.
ونشرت عدة وسائل إعلام تفاصيل الحادثة واعتقال المدعي، مما أثر سلباً على سمعته.
الأحكام القضائية
رفع المدعي دعوى قضائية ضد المدعى عليهم متهمًا إياهم بالتشهير والقذف، والاعتقال التعسفي، والمقاضاة السيئة النية. وبعد المحاكمة، أصدرت هيئة المحلفين حكمها لصالح المدعي ضد المدعى عليهم في قضية التشهير، وضد جون في قضايا الاعتقال التعسفي والمقاضاة السيئة النية.
أكدت المحكمة مسؤولية المدعى عليهم بناءً على الأدلة المقدمة، حيث خلصت إلى أن تصريحاتهم كانت قذفاً صريحاً لأنها اتهمت المدعي بارتكاب جريمة خطيرة، وهي محاولة الاعتداء.
الاعتداء التعسفي
أوضحت المحكمة أن المسؤولية في قضية الاعتقال التعسفي تتطلب من المدعى عليه أن يتصرف بنشاط لتحريض الشرطة على الاعتقال، مثل التدخل النشط في عملية الاعتقال أو إظهار حماس مفرط يدفع الشرطة لاتخاذ قرار الاعتقال.
كما أشارت إلى أن من يتهم شخصاً زوراً بارتكاب جريمة ويتسبب في اعتقاله قد يكون مسؤولاً عن الاعتقال التعسفي.
المقاضاة السيئة النية
لتثبيت مسؤولية المقاضاة السيئة النية، يجب على المدعي إثبات أن:
- تم بدء إجراءات جنائية ضده.
- تم إنهاء هذه الإجراءات لصالحه.
- افتقرت هذه الإجراءات إلى أسباب معقولة.
- تمت المقاضاة بدافع الحقد أو سوء النية.
وأكدت المحكمة أن المدعى عليه لا يكون مسؤولاً عن المقاضاة السيئة النية إذا اقتصر دوره على تقديم معلومات للشرطة دون التدخل النشط في اتخاذ القرار.
التعويضات
أشارت المحكمة إلى أن المدعى عليهم لم يكتفوا بتقديم معلومات كاذبة للشرطة، بل تدخلوا بنشاط لتحريض السلطات على اتخاذ إجراءات جنائية ضد المدعي، مما أدى إلى اعتقاله وظروف صعبة.
«يجب أن يكون هناك دور نشط من جانب المدعى عليه لتحريض الشرطة على الاعتقال، مثل تقديم المشورة أو التشجيع أو الضغط على السلطات لاتخاذ إجراءات».
وأكدت المحكمة أن المدعي يستحق التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي تعرض لها نتيجة لهذه الإجراءات الكاذبة.