اتهمت السلطات الأمريكية امرأتين إيرانيتين مقيمتين قانونياً في الولايات المتحدة، هما حامده سلیمانی افشار وابنته سارة حسینی، بعلاقتهما بقاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، مما أدى إلى اعتقالهما الشهر الماضي خارج لوس أنجلوس.
جاء الاعتقال بعد أسابيع من دعوات الناشطة الأمريكية لورا لومر، المعروفة بمواقفها المتشددة ضد الإسلام، إلى ترحيل امرأة زعمت أنها ابنة شقيق سليماني.
ادعاءات كاذبة أدت إلى الاعتقال
أفادت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أن المرأتين هما «ابنة شقيق» و«ابنة ابنة» سليماني، واتهمتهما بالعيش في رفاهية في الولايات المتحدة. لكن تقريراً حديثاً نشرته منصة «دروب سايت» كشف عدم وجود أي صلة بين المرأتين وسليماني، الذي قتل في غارة جوية أمريكية عام 2020.
استند التقرير إلى وثائق رسمية مثل سجلات الميلاد، أوراق الهوية، وصحيفة العائلة، بالإضافة إلى تصريحات ابنتي سليماني.
قالت زينب سليماني، أصغر بنات القائد الإيراني، لوكالة أنباء إيرانية: «الادعاءات كاذبة تماماً، والمعتقلتان ليس لهما أي صلة بعائلتنا».
وأضافت نرجس سليماني، ابنة أخرى: «حتى اليوم، لم يقم أي فرد من عائلة سليماني أو أي قريب له بالإقامة في الولايات المتحدة».
دور لورا لومر في القضية
في مارس الماضي، نشرت لومر على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) claiming أن امرأة تعيش في لوس أنجلوس، تزعم أنها ابنة شقيق سليماني، تنشر محتوى مؤيد للنظام الإيراني وتهدد إدارة ترامب. وادعت لومر أن هذه المرأة تعيش في «رفاهية مفرطة».
بعد أيام من نشر لومر تغريداتها، قامت وزارة الخارجية الأمريكية، برئاسة ماركو ريو، بإلغاء الإقامات الدائمة للمرأتين، واتهمتهما بالعيش في «رفاهية».
حقيقة حياة المرأتين
نفت صديقات سارة حسینی الادعاءات المتعلقة بالرفاهية، مؤكدات أنهاما كانتا متخلفتين عن سداد قرض الرهن العقاري، وتعتمدان حالياً على الدعم القانوني من الأصدقاء بعد اعتقالهما.
وأكدت حسینی أن والدتها، حامده، لم تكن من مؤيدي النظام الإيراني، بل كانت ناشطة في الحركات الاحتجاجية في إيران خلال تسعينيات القرن الماضي، وسجنت لمدة أسبوع بسبب آرائها.
قالت حسینی: «كانت والدتي شخصية passionate، وظنت أنها ستتمكن من التحدث بحرية في أمريكا بعد أن تعرضت للتهديد والسجن في إيران بسبب آرائها السياسية. والآن، هي مسجونة مجدداً بسبب آرائها».
وأوضحت حسینی أنها غادرت إيران قسراً بعد مشاركتها في مسابقة رقص في تركيا وهي في الثانية عشرة من عمرها، وهو ما أثار غضب عائلتها المحافظة المرتبطة بالنظام الإيراني. تعرضت هي ووالدتها للضرب والتهديد، مما اضطرهما للهجرة إلى الولايات المتحدة في سن الرابعة عشرة بموجب تأشيرة طالب.
ردود الفعل الرسمية
لم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية أو وزارة الأمن الداخلي بعد على التقرير، بينما تواصل الناشطة لورا لومر الترويج لادعاءاتها عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي.