في ربيع عام 2025، أطلقت شركة OpenAI تحديثاً جديداً لبرنامج دردشة ChatGPT، تضمن إضافة مولد صور مبتكر. وسرعان ما أصبح هذا التحديث شائعاً بشكل هائل بفضل سهولة استخدامه في إنتاج صور مخصصة بدقة عالية بناءً على أوامر المستخدمين. لكن السؤال الذي طرح نفسه: ما هي التصورات الخيالية التي سيخلقها مستخدمو هذه الأداة؟ وما هي الإبداعات التي ستظهر نتيجة هذا الت democratiztion الإبداعي؟
تبين أن معظم المستخدمين لم يتوخوا سوى طلب إعادة إنتاج صور المشاهير ومشاهد الأفلام وأشكال الميمات الفيروسية بأسلوب استوديو غيبلي الياباني، المعروف بلمسته الفنية الفريدة. وخلال ساعات، غمر الإنترنت صور غريبة تجمع بين شخصيات مثل كرامر من مسلسل «سينفيلد» ومايك تايسون وليوناردو دي كابريو، جميعهم بأسلوب غيبلي.
هذه الصور تكشف الكثير عن حالة الذكاء الاصطناعي والعمل الإبداعي الحالي. فهي تسلط الضوء على انتهاكات حقوق الملكية الفكرية، أو على الأقل على التلاعب بها، والتي تدعم شركات مثل OpenAI وAnthropic. كما أنها تضع قناعاً دافئاً ولطيفاً على تقنية تعد بتحويل المجتمع رأساً على عقب، وربما حتى تدميره دون قصد. والأكثر من ذلك، أنها تستولي على أعمال فنان يرفض هذه التكنولوجيا تماماً. ففي مقطع فيديو يعود لعام 2016، عبر المخرج الياباني الشهير هاياو ميازاكي عن اشمئزازه من الرسوم المتحركة بالذكاء الاصطناعي قائلاً: «أشعر بشدة أن هذا إهانة للحياة نفسها».
إن الصيغة الشائعة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإبداع، مثل «سينفيلد بأسلوب هاياو ميازاكي»، ليست جديدة تماماً. فهي تشبه إلى حد كبير أسلوب «المقابلة في المصعد» في هوليوود، حيث يتم تقديم الأفكار الإبداعية بشكل مختصر وجذاب. وفي عصر الاستثمارات الخاصة في التلفزيون، أصبحت هذه الصيغة هي النهج المفضل للمدراء الذين يفضلون تجنب المخاطر. فالمنطق الإبداعي في بيئة إعلامية متزايدة التبعية ينبع من هذا النهج المتدني للفكر الفني.
في الآونة الأخيرة، أصبح من السهل انتقاد الأعمال الفنية التي تبدو وكأنها ناتجة عن أوامر بسيطة لبرنامج ذكاء اصطناعي. لكن الحقيقة هي أن العديد من أفضل كتاب السيناريو في التلفزيون اليوم вынужденوا التكيف مع هذا الأسلوب التجميعي، ليصبحوا خبراء في صياغة الأوامر. فعلى سبيل المثال، مسلسل «سيفرانس» هو مزيج من «ذا أوفيس» و«لوست»، بينما «أندور» هو «ذا واير» بأسلوب «ذا ماندالوريان». إنها طرق بسيطة لجعل المخاطر تبدو آمنة، وجعل الأفكار المعقدة أكثر قابلية للهضم.
في الوقت الحالي، كثيراً ما يُقال إن الثقافة عالقة، بلا اتجاه، رتيبة، ومتعمدة الركود، ومعالجة مسبقاً. وفي التلفزيون، يبدو هذا جلياً في تدفق مستمر لإعادة إنتاج الأعمال القديمة، والولاء المطلق للملكية الفكرية القائمة، وإنتاج محتوى يشبه «ألواح البروتينات» المصنعة خوارزمياً.
لكن أحياناً، تأتي الأعمال الفنية التي تجمع بين أشكال مختلفة بشكل مذهل، مما يخلق صوتاً جديداً ومفاجئاً. وهذا exactly ما يقدمه مسلسل «ويبوس باي»، الذي يشعر المشاهد وكأنما دخل عالماً لم يسبق له مثيل.
كيف يمكنك وصف مسلسل «ويبوس باي»؟ إنه مسلسل متواجد حالياً على