وثائق تكشف عن تبادل سري لبيانات الناخبين بين الحكومة الأمريكية ومجموعات مشككة
كشفت وثائق رسمية، حصلت عليها منظمة 'الديمقراطية إلى الأمام' من خلال طلبات سجلات عامة، عن محاولات إدارة ترامب لمشاركة بيانات ناخبين حساسة مع مجموعات خارجية، بهدف تعزيز نظريات تزوير الانتخابات لعام 2020.
تشير المراسلات بين موظفي إدارة ترامب وممثلين عن إحدى المنظمات الرئيسية التي دعمت نظريات التزوير إلى وجود اتفاق سري لنقل البيانات الانتخابية بين الطرفين. ورغم أن معظم الأسماء والمنظمات تم حجبها في الوثائق، إلا أن إحدى الرسائل أظهرت حماس المنظمة الخارجية، حيث كتبت: "نحب هذا العمل!"
وأكدت سكاي بيريمان، رئيسة منظمة 'الديمقراطية إلى الأمام'، أن إدارة ترامب ما زالت تخفي تفاصيل حول من تم مشاركة البيانات معهم ولماذا، قائلة:
"إدارة ترامب-فانس تواصل إخفاء ما تفعله ببيانات الأمريكيين الشخصية، ومن حصلوا عليها بشكل غير قانوني، ولأي غرض."
العلاقة مع مجموعات إنكار الانتخابات
في وقت سابق من العام الحالي، اعترفت إدارة ترامب بتبادل مماثل للبيانات من قبل إدارة الانتخابات العامة (DOGE). ففي يناير/كانون الثاني، كشفت إدارة الضمان الاجتماعي في إفادة قضائية عن اتصالات غير مصرح بها بين مساعدي إيلون ماسك ومجموعات إنكار الانتخابات.
بعد أسابيع من تولي دونالد ترامب ولايته الثانية، تقدمت مجموعة 'الحقيقة تصوت' (True the Vote) بمبادرة إلى موظفي فيدراليين في هيئة استشارية مؤقتة تابعة لماسك، مطالبةً بفتح تحقيق في أنظمة تسجيل الناخبين في الولايات. وقالت المجموعة في بيان نشر على موقعها:
"نظراً للتفويض الممنوح لهيئة DOGE لتعزيز كفاءة الحكومة، واكتشافاتكم الأخيرة بشأن أوجه القصور في البيانات الفيدرالية، نحثكم على توسيع جهود التحقيق لتشمل أنظمة تسجيل الناخبين في البلاد. نحن مستعدون للمساعدة في هذا الجهد."
وقد نفت 'الحقيقة تصوت' أي تورط لها في الفضيحة وقت اعتراف إدارة الضمان الاجتماعي بها.
محاولات الحصول على بيانات الناخبين في الولايات
تكشف هذه الوثائق عن جهد غير مسبوق من قبل إدارة ترامب للوصول إلى سجلات الناخبين في جميع الولايات، بما في ذلك بيانات حساسة تخص ملايين الأمريكيين. وقد تقدمت وزارة العدل الأمريكية بدعوى قضائية ضد 30 ولاية لإجبارها على تسليم هذه البيانات قبل الانتخابات النصفية، حيث استجابت 13 ولاية بقيادة جمهوريين، بما في ذلك ألاسكا وأركنساس وإنديانا ولويزيانا وميسيسيبي ونبراسكا واوهايو وأوكلاهوما وكارولينا الجنوبية وداكوتا الجنوبية وتينيسي وتكساس ووايومنغ.
ومع ذلك، رفضت المحاكم في ولايات مثل رود آيلاند وكاليفورنيا وماساشوستس وميشيغان وأوريغون طلبات وزارة العدل، كما ألغى قاضٍ عينه ترامب دعوى في أريزونا، مشيراً إلى أن سجلات تسجيل الناخبين المفصلة "ليست وثائق خاضعة لطلب النائب العام بموجب القانون الفيدرالي".
الجدل القانوني والأمني
يثير هذا الجهد تساؤلات حول مدى قانونية هذه الإجراءات، خاصة وأن بعض الولايات رفضت التعاون، في حين أن البعض الآخر استجاب تحت ضغط الدعاوى القضائية. كما يثير القلق بشأن استخدام البيانات الانتخابية لأغراض سياسية، لا سيما في ظل وجود مجموعات معروفة بإنكار نتائج الانتخابات السابقة.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح إدارة ترامب في الحصول على هذه البيانات قبل الانتخابات القادمة، أم أن المحاكم ستواصل رفض هذه المحاولات؟