إدارة ترامب تدعم علاجات الهلوسة النفسية لاضطراب ما بعد الصدمة
أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى تسريع الموافقة على علاجات الهلوسة النفسية، مثل عقار الإيبوجايين، لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) وغيرها من الاضطرابات النفسية. ويأتي هذا القرار في إطار جهود أوسع لتعزيز الأبحاث وزيادة الوصول إلى هذه العلاجات.
ويشمل الأمر التنفيذي توجيه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لتسريع مسارات الموافقة على هذه العلاجات، بالإضافة إلى تخصيص 50 مليون دولار لدعم الأبحاث النفسية على مستوى الولايات الأمريكية. كما يسلط الضوء على عقار الإيبوجايين، على الرغم من وجود بحوث محدودة حول سلامته.
دعم واسع من منظمات الأبحاث والمهنيين
أثنى ائتلاف متنوع من منظمات الأبحاث النفسية، والمهنيين الطبيين، وجماعات المحاربين القدامى، وحتى podcaster جو روغان، على هذا القرار. وأشاروا إلى أنه خطوة مهمة نحو معالجة أزمة الصحة النفسية في الولايات المتحدة، خاصة بين المحاربين القدامى الذين يعانون من عبء كبير من هذا المرض.
وقال الدكتور ماثيو جونسون، أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية بجامعة جونز هوبكينز، إن هذا القرار "أخبار مرحب بها"، مضيفًا أنه "بناء على عقود من الأبحاث العلمية".
ما هي علاجات الهلوسة النفسية؟
تشمل علاجات الهلوسة النفسية مواد تؤثر على نظام السيروتونين في الجسم، مثل LSD، والفطر السحري (السيLOCبين)، والديميثيل تريبتامين (DMT). وقد تحولت الأبحاث حول هذه المواد من الهوامش الثقافية إلى اهتمام رسمي، حيث تُدرس حاليًا لعلاج مجموعة واسعة من الحالات النفسية، بما في ذلك إدمان المواد، واضطراب استخدام الكحول، والاكتئاب، والقلق، واضطراب ما بعد الصدمة.
تحذيرات من تسريع الموافقة على العلاجات
على الرغم من التفاؤل الذي أحاط بهذا القرار، إلا أن بعض الخبراء حذروا من تسريع الموافقة على علاجات تجريبية دون ضمانات السلامة الكافية. وقال الدكتور ريتشارد فريدمان، طبيب نفسي ومدير عيادة علم الأدوية النفسية في كلية وايل كورنيل للطب: "من المعقول استكشاف استخدام الهلوسة لعلاج اضطرابات مثل اضطراب ما بعد الصدمة، لكننا لا نريد تسريع اختبار الأدوية على حساب التحليل الدقيق لسلامتها".
أهداف الأمر التنفيذي
يهدف الأمر التنفيذي إلى معالجة "عبء الانتحار ومعدلات الأمراض النفسية الخطيرة في أمريكا" من خلال عدة آليات، تشمل:
- توجيه إدارة الغذاء والدواء لتقديم "قسائم أولوية وطنية للمفوض" للمنتجات المؤهلة.
- زيادة تمويل الأبحاث النفسية على مستوى الولايات.
- تسريع عملية مراجعة إدارة الغذاء والدواء للموافقة على العلاجات ذات الأولوية العالية.
سياق أوسع: إعادة تصنيف القنب الطبي
جاء هذا القرار بالتزامن مع دعوة ترامب لإعادة تصنيف القنب الطبي كدواء أقل خطورة، مما يمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الوطنية المتعلقة بالمواد الخاضعة للرقابة. وقد أثار هذا التحول جدلاً واسعًا بين الخبراء والمشرعين.
"إن استكشاف علاجات جديدة للأمراض النفسية التي يصعب علاجها أمر ضروري، لكن يجب ألا نغفل عن أهمية السلامة والدقة العلمية."
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الاهتمام العالمي بعلاجات الهلوسة النفسية كحلول محتملة لأزمة الصحة النفسية المتفاقمة، خاصة بعد جائحة كوفيد-19.