العقلية التي تحدد أصحاب الأداء العالي

منذ سنوات، أطرح سؤالاً واحداً على جميع ضيوفي في بودكاستي Inspired، بعد أن نناقش نماذج الأعمال، التحولات الصعبة، وصعوبات بناء شيء من لا شيء. السؤال بسيط: ما هي العبارة أو الشعار الذي يتردد في ذهنك باستمرار؟

بدأت أطرح هذا السؤال بناءً على حدس شخصي. بعد أن تركت كلية هارفارد للأعمال لتأسيس LearnVest خلال الأزمة المالية، ثم بناء Inspired Capital، أدركت أن العقل ليس مجرد عامل مرن—بل هو عنصر حاسم في النجاح. الكلمات التي نرددها لأنفسنا تشكل القرارات التي نتخذها، والمخاطر التي نتحملها، وسرعة تعافينا عند الفشل.

ما لم أتوقعه هو مدى اتساق الإجابة. بعد سبع مواسم وأكثر من 300 مقابلة مع رواد الأعمال الأكثر طموحاً في العالم، وجدت أن غالبية هؤلاء القادة لديهم عبارة أو كلمة أو جملة يرددونها باستمرار، خاصة في الأوقات الصعبة.

العلم وراء قوة الحديث الإيجابي مع الذات

أثبتت الأبحاث على مدار عقود أن الحديث الإيجابي مع الذات له تأثير كبير. وفقاً لعالم النفس إيثان كروس، فإن الأشخاص الذين يستخدمون الحديث الذاتي المتعمد، خاصة باستخدام ضمير الغائب أو الغائب عن النفس (مثل «أنت قادر على ذلك» بدلاً من «أنا قادر على ذلك»)، يظهرون تحسناً ملحوظاً في التنظيم العاطفي وزيادة في المثابرة تحت الضغط.

عندما تتحدث إلى نفسك بضمير الغائب أو تستخدم اسمك، فإنك تخلق مسافة نفسية تساعدك على التعامل مع الصعوبات كما لو كنت توجه صديقاً مقرباً. هذا ليس مجرد كلام تحفيزي—إنه علم سلوكي له تأثيرات حقيقية على كيفية عمل القادة.

اكتشف رواد الأعمال هذا الأمر بحدسهم، بينما أثبتته الأبحاث تجريبياً: العقل يستجيب للتكرار. عندما تردد نفس العبارة تحت الضغط، فأنت في الواقع تدرب دائرة عصبية مختصرة، أي مسار عقلي ينشط تلقائياً عندما تحتاج إليه أكثر ما يمكن.

ما يقوله رواد الأعمال لأنفسهم في الأوقات الصعبة

عبارتي الشخصية هي: استيقظ، ارتدِ ملابس، ابدأ العمل.

  • استيقظ مبكراً لتحكم في يومك: السيطرة على الصباح تضعك في وضعية السيطرة على بقية اليوم.
  • ارتدِ ملابس جيدة: كيف ترتدي clothes يرسل إشارة إلى عقلك قبل أن يرسلها إلى العالم.
  • ابدأ العمل ب 150% طاقة: تعامل مع كل يوم بوعي، attitude إيجابية، بغض النظر عما حدث بالأمس.

عندما لا تكفي هذه العبارة، أردد: إلى الأمام والأعلى. أحياناً، أبسط ما يمكنك فعله هو الاستمرار.

أما ماي هابيب، مؤسسة ورئيسة شركة Writer، فلديها كلمة واحدة: إلى الأمام.

«في الأيام الصعبة، يدق عقلي على هذا الإيقاع: إلى الأمام، إلى الأمام، إلى الأمام».

هناك شيء مادي في الطريقة التي وصفت بها الأمر—إيقاع طبلة بدلاً من مجرد فكرة. التكرار، خاصة تحت الضغط، يحول العبارات الواعية إلى شيء أقرب إلى الغريزة. بالنسبة إلى رواد الأعمال الذين يواجهون عدم اليقين الدائم في بناء الشركات، فإن هذا المرساة التلقائية هو أمر لا غنى عنه.

كيف يمكنك تطبيق هذه العادة الذهنية؟

يمكنك البدء باختيار عبارة أو كلمة واحدة تلخص هدفك أو قيمتك الأساسية. كررها بانتظام، خاصة في الأوقات الصعبة. مع الوقت، ستصبح هذه العبارة جزءاً من استجابتك التلقائية، مما يساعدك على اتخاذ قرارات أفضل وتحمل الضغوط بفعالية أكبر.

كما يقول المثل: «أنت ما تفكر به باستمرار». اختر كلماتك بعناية، لأنها ستشكل مستقبلك.

المصدر: Fast Company