بعد أيام قليلة من انتهاء الموسم الثاني من مسلسل «ديفيل: مولود من جديد»، أطلقت مارفل العرض الخاص «المُعاقب: قتل أخير» على منصة ديزني+، ليقدم 45 دقيقة من العنف الصريح لفرانك كاسل، الشخصية التي اشتهرت بكونها «المُعاقب» في عالم مارفل.

جاء هذا العرض الخاص، الذي يعد الثالث من نوعه بعد «الذئب الليلي» و«حارس المجرة: عيد الميلاد السعيد»، ليُرضي جماهير فرانك كاسل، الذين سئموا من نهج «مات موردوك» (ديفيل) المتسامح تجاه الأشرار مثل «كينغبن» و«بولسي». بينما كان موردوك يقبع في السجن، واصل كاسل مهمته في القضاء على الجريمة في نيويورك، متحرراً من أي قيود أخلاقية أو دينية.

منذ الدقائق الأولى، يوضح المخرج جون بيرنثال (الذي شارك في كتابة السيناريو) وجوناثان ماركوس غرين، أن هذا العرض لن يكون هيناً. فالمشهد الافتتاحي يصور رجلاً بلا مأوى يفقد كلبه بعد أن يُلقى تحت شاحنة، ثم تتوالى مشاهد العنف ضد النساء وسرقة المتاجر. لكن فرانك كاسل، الذي يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة، لا يكترث بما يحدث حوله. حتى أن إحدى هلوساته تجعله يرى «كارين بيج»، حبيبة موردوك، التي قُتلت في المسلسل.

على عكس موردوك، الذي يؤمن بالتسامح والخلاص، يرفض كاسل أي فكرة عن «الخلاص». فبدلاً من محاولة إنقاذ الأشرار، يفضل القضاء عليهم بلا رحمة. في «قتل أخير»، يجد كاسل نفسه في مواجهة عصابة «غنوتشي»، بعد أن قضى على معظم أفرادها، باستثناء واحد. خلال رحلته، ينقذ كاسل « Bubbles » (أندريه رويو) من مسلسل «السلك» وفتاة صغيرة تشبه ابنته المتوفية، مما يذكره بأنه لا يزال قادراً على فعل الخير، حتى لو كان ذلك من خلال أفعال عنيفة.

يعد هذا العرض الخاص بمثابة رد فعل مباشر على نهج موردوك في «مولود من جديد»، حيث يسلط الضوء على الفرق الجوهري بين نهج كاسل المتشدد ونهج موردوك المتسامح. في حين أن موردوك، الذي يعاني من الشعور بالذنب الكاثوليكي، يؤمن بأن الأشرار يمكن إنقاذهم، فإن كاسل يرى أن العنف هو السبيل الوحيد لحل المشاكل. هذا الاختلاف في النهج جعل الكثير من المشاهدين يشعرون بالإحباط أثناء مشاهدة «مولود من جديد»، حيث عبر بعضهم عن سخطهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلين إن موردوك لو كان جزءاً من فريق «المنتقمون: نهاية اللعبة»، لكان قد عارض فريق «المنتقمون» بأكمله.

«المُعاقب: قتل أخير» هو بمثابة ضربة قاضية لآمال التسامح في عالم مارفل، حيث يقدم فرانك كاسل نسخة خالصة من العدالة التي لا تعرف الرحمة.

يأتي هذا العرض الخاص في وقت مناسب، بعد أن أثار مسلسل «مولود من جديد» جدلاً واسعاً بين جماهير مارفل، الذين توقعوا رؤية نهج أكثر صرامة في التعامل مع الأشرار. بدلاً من ذلك، قدم موردوك نسخة متسامحة للغاية، مما أثار استياء الكثيرين الذين كانوا يتوقون إلى رؤية شخصية مارفل تتخذ موقفاً أكثر حدة.

في «قتل أخير»، لا يوجد مكان للتسامح أو الخلاص. فرانك كاسل هو من ينفذ العدالة بيد من حديد، دون أي تردد أو ندم. وهذا ما جعل هذا العرض الخاص بمثابة هدية للمشاهدين الذين سئموا من نهج موردوك المتسامح.

المصدر: Den of Geek