أعلن النواب الجمهوريون في ولاية تينيسي الأمريكية عن مقترح خريطة انتخابية جديدة تهدف إلى إلغاء المقعد الديمقراطي الوحيد في مجلس النواب الأمريكي عن الولاية، والذي يشغله حالياً النائب ستيف كوهين.

ويأتي هذا الاقتراح في ظل الجهود المتزايدة من قبل الحزب الجمهوري في الولاية لتعديل الحدود الانتخابية بما يخدم مصالحه، وذلك بعد أن خسر الحزب الجمهوري في تينيسي السيطرة على مجلس النواب الأمريكي في الانتخابات الأخيرة.

ردود الفعل على المقترح

أعرب الديمقراطيون في الولاية عن استيائهم الشديد من هذا المقترح، حيث وصفوه بأنه محاولة واضحة لتقويض التمثيل الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي. وقال النائب ستيف كوهين، الذي يمثل المقعد الديمقراطي الوحيد في الولاية: "هذا المقترح ليس سوى محاولة يائسة من قبل الجمهوريين لفرض سيطرتهم على الولاية، بغض النظر عن إرادة الناخبين."

كما دعت المجموعات الحقوقية والمدنية في الولاية إلى رفض هذا المقترح، معتبرين أنه انتهاك واضح للديمقراطية ولحقوق الناخبين. وقال أندرو جاكسون، مدير منظمة "تينيسي فوت" الحقوقية: "إن هذا المقترح يهدد بتمثيل ناقص للعديد من المجتمعات، وخاصة تلك التي تدعم الديمقراطيين."

التأثيرات المتوقعة

إذا تم اعتماد هذه الخريطة الانتخابية الجديدة، فمن المتوقع أن يفقد الديمقراطيون مقعدهم الوحيد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية تينيسي، مما سيؤدي إلى سيطرةRepublicans على جميع المقاعد الثمانية في الولاية. وهذا من شأنه أن يعزز من هيمنة الحزب الجمهوري على الساحة السياسية في الولاية لسنوات قادمة.

ويأتي هذا المقترح في ظل مناقشات وطنية أوسع حول ممارسات تقسيم الدوائر الانتخابية، والتي يشار إليها غالباً بـ"الجريندرينغ" (gerrymandering)، حيث يتم تعديل الحدود الانتخابية لصالح حزب معين على حساب آخر.

مخاوف من ممارسات تقسيم الدوائر الانتخابية

أعرب الخبراء السياسيون عن قلقهم من أن هذا المقترح قد يكون جزءاً من نمط أوسع من ممارسات تقسيم الدوائر الانتخابية التي تهدف إلى تعزيز السيطرة الحزبية على حساب التمثيل العادل للناخبين. وقال سارة ميلر، الخبيرة في الشؤون السياسية: "إن هذه الممارسات لا تخدم سوى مصالح الأحزاب، وليس مصالح الناخبين. إنها تهدد بزعزعة ثقة الناس في النظام الديمقراطي."

المستقبل السياسي لولاية تينيسي

من المتوقع أن تواجه هذه الخريطة الانتخابية الجديدة معارضة قوية من قبل الديمقراطيين والمجموعات الحقوقية، كما من المتوقع أن تخضع لرقابة قضائيةFederal. وقد دعا بعض المشرعين الديمقراطيين إلى إجراء تحقيقات في مدى قانونية هذا المقترح، معتبرين أنه انتهاك للدستور الأمريكي.

ويبقى السؤال الأهم هو: هل ستنجح هذه الخريطة في تحقيق أهدافها، أم أنها ستواجه معارضة قوية تؤدي إلى رفضها؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.

المصدر: The New Republic