اتهم الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك بالكذب بشأن علاقته بجيفري إبشتاين خلال جلسة استماع مغلقة عقدت يوم الأربعاء.

وأوضح النائب الديمقراطي رو خانا، بعد خروجه من الجلسة، أن لوتنيك تراجع عن تصريحاته السابقة التي وصف فيها إبشتاين بأنه «أعظم مبتز على الإطلاق»، مشيراً إلى أن لوتنيك اعترف بتسجيل إبشتاين للمخالفات الجنسية واستخدامها للابتزاز.

وقال خانا: «من الواضح أن أحدهم ضغط عليه، ربما من الإدارة الأمريكية. لوتنيك قال إنه تحدث مع أشخاص في الإدارة، وهذا هو سبب تغييره لقصته».

وتساءل خانا: «السؤال ليس لماذا يكذب لوتنيك، بل لماذا يحاول التستر؟ لماذا لم يعد مستعداً لمشاركة ما他知道 عن سلوك إبشتاين الفظيع؟»

وأضاف خانا: «إذا كان دونالد ترامب قد اطلع على تسجيلات إبشتاين، لكان قد طرد هوارد لوتنيك فوراً. كان الأمر محرجاً للغاية».

وكان لوتنيك قد أقسم في مقابلة العام الماضي بأنه لم يلتق إبشتاين بعد عام 2005، إلا أنه تناقلت عائلته، بما في ذلك أطفاله الصغار، إلى جزيرة «الملاك» التابعة لإبشتاين في عام 2012، المعروفة بكونها مكاناً للأنشطة الإجرامية.

وأكد لوتنيك سابقاً أنه ظل على اتصال بإبشتاين لسنوات، حتى بعد إدانته بتهمة طلب الدعارة من قاصر.

دعوات للاستقالة بعد سلوك مشبوه

من جانبه، طالب النائب الديمقراطي سوهاس سوبرامانيام من ولاية فيرجينيا باستقالة لوتنيك، قائلاً: «ما سمعناه في الجلسة كان مذهلاً. كان لوتنيك متحيراً، متوتراً، وغير صادق».

وأضاف سوبرامانيام: «لم يعترف لوتنيك بالكذب، رغم أنه كذب بوضوح في بودكاست نُشر في أكتوبر 2025، حيث ادعى أنه بعد لقائه إبشتاين، قرر ألا يكون في نفس الغرفة معه أبداً».

وتابع سوبرامانيام: «اضطررت إلى سؤاله عما إذا كنا في نفس الغرفة الآن، لأنني لم أفهم معنى قوله 'كنا في نفس الغرفة معاً'».

كما رفض لوتنيك تقديم أي تفسير لسبب سفره وعائلته إلى جزيرة إبشتاين.

وقال سوبرامانيام: «سألناه مراراً وتكراراً: لماذا ذهبتم إلى الجزيرة؟ أجاب بأنه لا يتذكر، وأن الأمر لا يمكن تفسيره، وأنه لم يستطع الإجابة في ذلك الوقت».

المصدر: The New Republic