في خطوة أثارت الجدل، قامت السلطات الأمريكية بترحيل أدريانا كويروز زاباتا، وهي ضحية تعذيب كولومبية، إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية (DRC) يوم 16 أبريل/نيسان الحالي، رغم عدم وجود أي صلة لها بهذه الدولة الأفريقية. وتأتي هذه الخطوة بعد محاولات فاشلة من قبل إدارة الهجرة الأمريكية (ICE) للتخلص منها في المكسيك، التي رفضت استلامها بسبب ظروفها الإنسانية الخطيرة.
زاباتا، التي تعرضت للضرب والاغتصاب المتكرر على يد الشرطة في كولومبيا بدعم من أصدقاء حبيبها السابق، هربت إلى الولايات المتحدة طلباً للأمان. إلا أنها وجدت نفسها ضحية لسوء المعاملة مرة أخرى على يد السلطات الأمريكية، التي حاولت أولاً ترحيلها إلى المكسيك، ثم إلى الكونغو الديمقراطية.
المعاناة في الاحتجاز الأمريكي: خلال احتجازها في الولايات المتحدة، تفاقمت حالتها الصحية بسبب النظام الغذائي السيئ في السجن، حيث تحول مرضها السابق بالسكري من النوع الأول إلى داء السكري الكامل. كما لم تتمكن من الحصول على الأدوية اللازمة، وفقاً لما ذكرته محاميها لورين أو'نيل.
اتهامات بالإهمال المتعمد: أشار النائب الديمقراطي روب مينينديز، الذي يمثل منطقة عائلتها في نيوجيرسي، إلى أن إدارة ترامب تسعى عمداً إلى التخلص من زاباتا في دولة لا تعرفها، دون أي خطة حقيقية لضمان سلامتها. وقال مينينديز في تصريح له:
"لا حدود لقسوتهم، وهذا ما يجب أن يعرفه الشعب الأمريكي. هناك انعدام تام للتوافق بين ما يروجون له وما يفعلونه. فهم يدعون خفض التكاليف بتخفيض مليار دولار من الهدر والاحتيال، لكنهم في الوقت نفسه ينفقون أموال دافعي الضرائب لترحيل أشخاص لهم وضع قانوني وحماية إلى دول أفريقية بعيدة مثل الكونغو الديمقراطية."
وأضاف مينينديز في خطاب له أمام مجلس النواب:
"إذا لم نتمكن من إعادة أدريانا إلى الولايات المتحدة، فإنها ستموت."
الضغوط الدبلوماسية في الكونغو: ذكرت محامية زاباتا أن السلطات في الكونغو الديمقراطية، بالتعاون مع مسؤولين كولومبيين، تمارس ضغوطاً عليها لتوقيع وثائق تتنازل بموجبها عن حقوقها القانونية. وأشارت أو'نيل إلى أن زاباتا تتلقى حالياً نظاماً غذائياً قاسياً يقتصر على الخبز والماء، مع مرافقات مشروطة إلى متاجر صغيرة.
نداء عاجل للإفراج الإنساني: في رسالة مؤرخة 23 أبريل/نيسان، طالبت أو'نيل بإنهاء احتجاز زاباتا وإطلاق سراحها بموجب الإفراج الإنساني الطارئ، مشيرة إلى أن حالتها الصحية النفسية والجسدية تتدهور بسرعة. كما حذرت من أن الكونغو الديمقراطية قد لا تكون الوجهة النهائية، بل مجرد محطة مؤقتة في خطة أوسع للتخلص من مثل هذه الحالات.