بول زامبولي: Envoy أمريكي مثير للجدل

بول زامبولي يمثل أحد أبرز الأمثلة على كيف تخترق الشخصيات المثيرة للجدل مناصب رفيعة في إدارة ترامب. يعمل زامبولي كمبعوث أمريكي خاص للشراكات العالمية، لكنه ارتبط بعدد من الفضائح التي أثارت غضب الرأي العام، بما في ذلك دوره في قضية كأس العالم، وعلاقاته بجيفري إبستين، واتهاماته المتعلقة بوكالة الهجرة الأمريكية (ICE).

محاولة استبعاد إيران من كأس العالم 2026

في محاولة لافتة، اقترح زامبولي استبدال منتخب إيران بكأس العالم 2026، الذي ستستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بفريق إيطاليا. وقال زامبولي لصحيفة Financial Times، "أنا إيطالي المولد، وسيكون حلمًا رؤية الأزوري في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة. لديهم سجل حافل يؤهلهم للمشاركة".

وأضاف أن الفكرة تأتي في إطار تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وإيطاليا بعد تصريحات ترامب المثيرة حول البابا ليو الرابع عشر والحرب في إيران. لكن وزير الرياضة الإيطالي، أندريا أبودي، رفض الفكرة بشدة قائلاً: "أولاً، الأمر غير ممكن، وثانيًا، غير لائق. التأهل يتم على أرض الملعب".

"إن محاولة استبعاد إيران من كأس العالم تكشف عن الفساد الأخلاقي للولايات المتحدة، التي تخشى حتى وجود 11 شابًا إيرانيًا على أرض الملعب".

السفارة الإيرانية في واشنطن

من جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية أن إيران مستعدة للمشاركة في البطولة، حسبما نقلت وكالة Associated Press. كما أكدت BBC أن الفيفا لن يستجيب لمقترح زامبولي.

العلاقة مع جيفري إبستين واتهامات جديدة

أثار زامبولي الجدل مجددًا بعد تصريحاته حول علاقاته بجيفري إبستين، المجرم المدان بجرائم جنسية. زعم زامبولي أنه عرّف بين دونالد ترامب وزوجته ميلانيا في تسعينيات القرن الماضي، وساعد الأخيرة في الحصول على تأشيرة عمل. كما زعم أنه مستعد للإدلاء بشهادته أمام الكونجرس بعد نفي ميلانيا علاقتها بإبستين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تدعو فيه ميلانيا ترامب إلى عقد جلسة استماع للسماح لضحايا إبستين بالإدلاء بشهاداتهم. ورغم نفي زامبولي وجود علاقة وثيقة بينه وبين إبستين، إلا أن هذه الاتهامات تضيف إلى قائمة الفضائح التي تحيط به.

دور زامبولي في إدارة ترامب: من Scammer إلى Envoy

يعتبر زامبولي مثالًا على كيف تخترق الشخصيات المثيرة للجدل مناصب رفيعة في إدارة ترامب. فقد بدأ حياته المهنية مديرًا لوكالة موديلينغ في تسعينيات القرن الماضي، ثم تحول إلى شخصية سياسية بارزة. ورغم عدم وجود أي ارتباط واضح لكرة القدم الإيطالية أو كأس العالم، إلا أنه حاول التدخل في قرار فيفا بشأن مشاركة إيران.

وتأتي هذه التصرفات في وقت تتهم فيه إدارة ترامب بمحاولات التأثير على القرارات الدولية لصالح مصالح ضيقة، مما أثار غضب العديد من الدول والحكومات.

المصدر: Mother Jones