في مثل هذا اليوم من عام 1789، شهد التاريخ الأمريكي حدثاً تاريخياً عندما أدى جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة، اليمين الدستورية أمام الكونغرس في نيويورك، ليصبح بذلك أول من يتولى هذا المنصب بعد اعتماد الدستور الأمريكي.
لم يكن هذا الحدث مجرد بداية لولاية واشنطن الرئاسية، بل كان أيضاً اللحظة التي شكل فيها أول مجلس قضائي في المحكمة العليا للولايات المتحدة، وفقاً للدستور الجديد.
تشكيل أول مجلس قضائي في المحكمة العليا
في إطار جهوده لبناء مؤسسات الدولة، عين واشنطن أحد عشر قاضياً في المحكمة العليا، من بينهم ثلاثة رؤساء قضاة. وجاءت هذه التعيينات في إطار تنفيذ الدستور الأمريكي، الذي نص على إنشاء المحكمة العليا كأعلى سلطة قضائية في البلاد.
ومن بين القضاة الذين عينهم واشنطن:
- جون جاي، أول رئيس قضاة للمحكمة العليا.
- جون روتليدج، الذي تولى منصب رئيس القضاة لاحقاً.
- أوليفر إلسورث، ثالث رئيس قضاة في المحكمة العليا.
- جيمس ويلسون، أحد أبرز القضاة في تلك الفترة.
- جون بلير، القاضي الوحيد من فرجينيا في المحكمة العليا آنذاك.
- ويليام كوشينغ، القاضي الذي استمر في منصبه حتى عام 1810.
- ويليام باترسون، الذي لعب دوراً مهماً في تطوير القانون الدستوري.
- سامويل تشيس، القاضي الذي اشتهر بآرائه القانونية المثيرة للجدل.
- جيمس إريدل، القاضي الذي دعم بقوة حقوق الولايات.
- توماس جونسون، القاضي الذي استقال بعد فترة وجيزة من تعيينه.
وقد تميزت هذه التعيينات بتنوع الخبرات القانونية والدعم السياسي، مما ساعد في تأسيس المحكمة العليا كأحد أركان النظام القضائي الأمريكي.
أهمية الحدث في التاريخ الأمريكي
لم يكن تعيين واشنطن للقضاة مجرد إجراء إداري، بل كان خطوة حاسمة في بناء دولة القانون والمؤسسات الدستورية. فقد ساهمت المحكمة العليا، من خلال قضاتها الأوائل، في تفسير الدستور وتطويره، مما وضع الأساس للنظام القضائي الأمريكي الذي لا يزال قائماً حتى اليوم.
ويعتبر هذا اليوم، 30 أبريل 1789، أحد الأيام الفارقة في التاريخ الأمريكي، حيث مثل بداية عهد جديد للدولة الفتية، وبدأ فيه تطبيق الدستور وتأسيس المؤسسات التي لا تزال تشكل أساس النظام السياسي والقضائي في الولايات المتحدة.