أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، إلغاء مشروع "الحرية" (Project Freedom) الذي كان يهدف إلى حماية السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك بعد يومين فقط من الإعلان عنه. وجاء هذا القرار بعد اعتراضات حادة من كل من السعودية والكويت، اللتين قطعتا وصول القوات الأمريكية إلى قواعدهما الجوية ومجالهما الجوي، مما أثار تساؤلات حول مستقبل التعاون العسكري بين واشنطن وحلفائها الخليجيين.
وكان مشروع "الحرية" يهدف إلى نشر قوات أمريكية لحماية السفن التجارية المارة عبر المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم، بعد أن أغلقته الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير/شباط الماضي، عقب شن هجمات على إيران. لكن سرعان ما تراجعت الدولتان الخليجيتان عن موقفهما، حيث سمحتا للولايات المتحدة باستخدام قواعدهما الجوية من جديد، بحسب ما نقلته مصادر أمريكية وسعودية لمجلة Wall Street Journal.
وكان القلق الرئيسي للسعودية والكويت يتمثل في خشيتهم من انتقام إيراني قد يستهدف دول الخليج، فضلاً عن شكوكهم في قدرة الولايات المتحدة على حمايتهم في حال وقوع هجوم. وأشار التقرير إلى أن هذه الأزمة تعد أكبر خلاف عسكري بين واشنطن والرياض في السنوات الأخيرة.
ولم يكن القرار الأمريكي الأخير الوحيد الذي أثار الاستغراب، بل سبقته تصريحات متفائلة من قبل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، الذين تحدثا بحماس عن المشروع قبل ساعات من إلغائه. وقال هيغسيث في مؤتمر صحفي:
«بصفته هدية مباشرة من الولايات المتحدة للعالم، أنشأنا قبة حمراء وبيضاء وزرقاء قوية فوق المضيق. المدمرات الأمريكية في الموقع، مدعومة بمئات الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات بدون طيار، لتوفير مراقبة مستمرة على مدار الساعة للسفن التجارية».
وعلى الرغم من عودة التعاون العسكري بين الولايات المتحدة ودول الخليج، فإن مشروع "الحرية" سيستمر في تنفيذه، حيث ستقوم القوات الأمريكية بحماية السفن التجارية من التهديدات الإيرانية المتمثلة في الطائرات بدون طيار والصواريخ. ومع ذلك، لا يزال هناك قلق بشأن مدى فعالية هذه الحماية في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.