واشنطن - بعد توقف مفاوضات السلام مع إيران، يتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتخاذ إجراءات عسكرية محتملة ضد طهران، في اجتماع طارئ مع فريقه الأمني اليوم الاثنين.
المفاوضات تتعثر.. والخيارات العسكرية تعود إلى الطاولة
أعلن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن ترامب سيجتمع مع مستشاريه الأمنيين لبحث مستقبل الحرب مع إيران، بعد أن رفضت طهران في وقت سابق الاقتراح الأمريكي الأخير لإنهاء الصراع. وقال المسؤولون إن ترامب يسعى إلى التوصل إلى اتفاق، لكن رفض إيران للمطالب الأمريكية، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي، أعاد خيار الضربات العسكرية إلى الواجهة.
وفي تصريحات سابقة، هدد ترامب مرارًا بضرب مرافق حيوية في إيران في حال فشل الدبلوماسية. وجاءت هذه التهديدات بعد انتظار دام عشرة أيام لرد إيران على المسودة الأمريكية، والتي اعتبرها البيت الأبيض خطوة إيجابية نحو اتفاق محتمل.
رد إيران يثير غضب واشنطن
أفادت وكالة أنباء إيران الرسمية بأن طهران رفضت المقترح الأمريكي، ووصفت إياه بأنه "استسلام لإيران لمطالب ترامب المفرطة". ورد ترامب على هذا الرفض قائلاً: "لا يعجبني الأمر، إنه غير مناسب".
اجتماع طارئ لفريق ترامب الأمني
من المتوقع أن يشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية مارك روبيو، ووزير الدفاع بيتر هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف.
وقال ترامب للصحفيين قبل الاجتماع: "لدي خطة، ولا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي". وأضاف: "الهدنة مع إيران على وشك الانهيار الكامل".
وأشار ترامب إلى أن إيران وافقت سابقًا على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، لكن الرد الإيراني الأخير لم يتضمن أي ذكر لهذا الأمر، مما دفعه إلى القول إن القيادة الإيرانية منقسمة بين "المعتدلين والمجانين".
خيارات ترامب: ضربات عسكرية أم عمليات سرية؟
أوضح مسؤولون أمريكيون أن ترامب يميل إلى اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران لزيادة الضغط على النظام وإجباره على تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي. وقال أحد المسؤولين: "سيضربونهم قليلاً".
ومن بين الخيارات التي يدرسها ترامب:
- استئناف عملية "مشروع الحرية": وهي العملية الأمريكية التي كانت تهدف إلى تأمين مرور السفن في مضيق هرمز، والتي تم تعليقها الأسبوع الماضي.
- استئناف الغارات الجوية: بضرب 25% من الأهداف التي حددتها القوات الأمريكية ولم يتم استهدافها بعد.
- عملية عسكرية سرية: اقترحتها إسرائيل، تهدف إلى تأمين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لكن ترامب يتردد في الموافقة عليها بسبب المخاطر العالية.
زيارة الصين قد تؤثر على القرار العسكري
من المتوقع أن يغادر ترامب إلى الصين يوم الأربعاء، ويعود يوم الجمعة. وقال مسؤولون أمريكيون إن من غير المرجح أن يأمر ترامب بأي عمل عسكري ضد إيران قبل عودته من رحلته.
وأشار المسؤولون إلى أن ترامب سيبحث مع القادة الصينيين سبل تعزيز الضغط على إيران، في إطار الجهود الدولية لوقف برنامجها النووي.
"نحن جميعنا نعرف إلى أين تتجه الأمور".
مسؤول أمريكي لم يكشف عن هويته