أعلنت شركة تشيبوتلي Mexican Grill، إحدى العلامات الرائدة في قطاع الوجبات السريعة الصحية، عن تراجع ملحوظ في حركة الزوار لمطاعمها للسنة الرابعة على التوالي، لتصل إلى نهايتها في عام 2025. كما توقعت الشركة تحقيق نمو مستقر في مبيعات المتاجر نفسها لعام 2026، في ظل تراجع أسهمها بنسبة 33% خلال العام الماضي.
لمواجهة هذا التحدي، اتخذت الشركة قراراً جريئاً بتعيين فيرناندو ماتشادو، خبير تسويق عالمي، في منصب كبير مسؤولي العلامة التجارية. يأتي ماتشادو من شركة NotCo، المتخصصة في الأطعمة النباتية، بعد مسيرة حافلة في Burger King، حيث قاد حملات تسويقية مبتكرة حظيت باهتمام واسع.
أكد سكوت بوتلاند، الرئيس التنفيذي لتشيبوتلي، خلال مؤتمر أرباح الشركة في 29 أبريل، أن ماتشادو يتميز بخبرة عالمية في بناء العلامات التجارية الرائدة، قائلاً:
«إن سجله الحافل في ابتكار فئات جديدة، وتطوير استراتيجيات تسويقية تركز على العميل، هو exactly ما نحتاجه لتعزيز علامتنا التجارية، وزيادة ولاء العملاء، وتسليط الضوء على جودة طعامنا الحقيقي، وتسريع نمونا على المدى الطويل.»
هل يناسب أسلوبه المتطرف هوية تشيبوتلي؟
في حين يبدو تعيين ماتشادو خطوة منطقية لإنعاش المبيعات، إلا أن أسلوبه التسويقي الجريء قد لا يتوافق تماماً مع هوية تشيبوتلي، المعروفة بتركيزها على القيم الأصيلة والرسائل الهادفة. فقد اشتهر ماتشادو بحملات تسويقية طموحة، مثل حملة «Whopper Detour» التي استهدفت مستخدمي تطبيق ماكدونالدز، وحملة «Moldy Whopper» التي ركزت على التخلص من المواد الحافظة، وكلاهما أثارا ضجة إعلامية واسعة.
يرى ماتشادو أن المخاطرة هي السبيل الوحيد لتجاوز «بحر التماثل» في الإعلانات التقليدية.他认为 أن العلامات التجارية يجب أن تتجنب الرتابة، حتى لو تطلب ذلك تجاوز الحدود. ويقول: «إن أكبر عقبة أمام النجاح ليست قلة الأموال، بل العقلية التي تخشى عدم اليقين».
وقد أثبتت حملاته السابقة فعاليتها، مثل حملة «Whopper Detour» التي جذبت أكثر من 1.5 مليون تحميل للتطبيق في تسعة أيام، وحملة «Moldy Whopper» التي لفتت الأنظار إلى التزام الشركة بالجودة.
فهل يتمكن ماتشادو من تطبيق نفس الاستراتيجية على تشيبوتلي، أم أن أسلوبه المتطرف سيتناقض مع رسالتها الهادفة؟ يبقى هذا هو التحدي الأكبر الذي تواجهه العلامة التجارية في الأشهر المقبلة.