مسابقة عالمية لتصميم حمام يستحق باوهاوس
في نوفمبر 2025، انطلقت مسابقة فريدة من نوعها استقطبت نحو 300 مصممًا من مختلف أنحاء العالم. كان الهدف منها تصميم حمام عام جديد لمنزل والتر غروبيوس، المعماري الألماني الشهير ومؤسس مدرسة باوهاوس (1919–1933)، التي شكلت حقبة كاملة في التصميم الحديث بفضل نهجها المبتكر في التكنولوجيا واهتمامها البالغ بالمواد.
يقع منزل غروبيوس في لينكولن، ماساتشوستس، وهو منزل عائلي صممه غروبيوس بنفسه في عام 1938. اليوم، يحافظ عليه ويجعله مفتوحًا للجمهور هيستوريك نيو إنجلاند، وهي منظمة غير ربحية تدير 127 عقارًا تاريخيًا خاصًا في نيو إنجلاند. ونظرًا لعمر المنزل، لا تتوفر مرافق الحمامات الأصلية للزوار الذين يتوافدون يوميًا، مما دفع المنظمة إلى اتخاذ قرار عاجل بتوفير حل بديل.
مشكلة المرافق التي طال أمدها
أوضح فين شيبولا، الرئيس التنفيذي لـ هيستوريك نيو إنجلاند، أن الزوار كانوا يضطرون لاستخدام مرحاض متنقل واحد خارج مركز الزوار. وقال: "تقدر فرقنا أن نحو 4000 شخص يستخدمون هذا المرحاض المتنقل سنويًا. نعتبر هذه المشكلة ذات أولوية ملحة".
لمعالجة هذه المشكلة، قررت المنظمة تحويل عملية تصميم الحمام إلى مسابقة مفتوحة للمصممين حول العالم، بهدف دمج مبادئ التصميم الباوهوسي مع حلول عملية.
متطلبات المسابقة: دمج التراث مع الابتكار
حدد المنظمون مجموعة من المبادئ التوجيهية للمشاركين، والتي تضمنت:
- تمثيل مبادئ التصميم الباوهوسي من خلال البحث والتأمل في تراث غروبيوس.
- تقديم حل مبتكر لمشكلة المرافق التي استمرت لعقود.
- يمكن أن يكون التصميم إما امتدادًا لمركز الزوار (الموجود داخل ما كان في السابق مرآب غروبيوس) أو مبنى منفصل قريب.
- يجب أن يكون التصميم متاحًا لذوي الاحتياجات الخاصة (ADA) ويتضمن مرحاضين وحوضين غسيل.
- يجب أن يعكس التصميمCare والاهتمام اللذين وضعهما غروبيوس في بناء المنزل والأرض المحيطة به.
وأشار الموقع الرسمي لـ هيستوريك نيو إنجلاند إلى أن منزل غروبيوس جمع بين العناصر التقليدية للهندسة المعمارية في نيو إنجلاند مثل الخشب والطوب والحجر الميداني، مع مواد مبتكرة تشمل الطوب الزجاجي والجص الصوتي، ودعامات الكروم، وأحدث التقنيات في التجهيزات. وقال الموقع: "صمم غروبيوس أرض المنزل الذي بناه لعائلته في عام 1938 بنفس العناية التي صمم بها المبنى نفسه".
الفائزة: إيزابيل شتراوس
في 7 مايو، أعلنت المنظمة عن فوز المصممة إيزابيل شتراوس، خريجة مدرسة هارفارد للتصميم، والتي تعمل حاليًا كأستاذ مساعد في قسم العمارة في كلية سميث في نورثهامبتون، ماساتشوستس. ركزت شتراوس في تصميمها على اختيار المواد، قائلة إن الإجابة تكمن في المواد المستخدمة.
وأشادت لجنة التحكيم بتصميم شتراوس لكونه يعكس روح باوهاوس من خلال استخدام مواد محلية وعصرية، مع الحفاظ على الانسجام مع البيئة المحيطة بالمنزل. وقال شيبولا: "نأمل أن يصبح هذا الحمام ليس فقط حلًا عمليًا، بل تحفة فنية تعكس إرث غروبيوس".
"كل جزء من منزل غروبيوس، من الأثاث الباوهوسي إلى المواد المحلية والتقنيات الحديثة، صمم باهتمام بالغ. كان هدفنا في المسابقة هو الحفاظ على هذا الإرث من خلال حل مرافق يتسم بنفس المستوى من الدقة."
المستقبل: دمج التراث مع الحداثة
سيبدأ تنفيذ تصميم شتراوس قريبًا، ليصبح جزءًا من تجربة الزوار في منزل غروبيوس. ومن المتوقع أن يكتمل المشروع بحلول نهاية عام 2026، مما يوفر حلًا مستدامًا وجماليًا يتوافق مع روح العمارة الباوهوسية.