منذ أكثر من عشر سنوات، اختار صديقتي ستيف سيارة لاند روفر ديفندر 90 الكلاسيكية بدلاً من السيارات الهجينة الحديثة التي يروج لها الجميع. لم تكن ستيف مهتمة بأي من تلك السيارات الجديدة، بل ظلت متمسكة بهذه الأيقونة من حقبة سابقة، التي أصبحت شغفًا حقيقيًا لها.
على مدار السنوات، قطعت هذه السيارة آلاف الكيلومترات عبر مختلف التضاريس: من شوارع أثينا المليئة بالحفر إلى الطرق الجبلية الوعرة والشواطئ النائية. هذا التاريخ الطويل من الرحلات جعل ستيف تشعر بفخر حقيقي تجاه سيارتها، لدرجة أنها أثارت فضولي لقيادتها.
بعد إلحاح، وافقت ستيف على تسليمي مفاتيح السيارة حتى أتمكن من تجربة «سحر ديفندر» بنفسي. لكن لنبدأ من الأساسيات.
إرث طويل في عالم السيارات
تعود قصة لاند روفر ديفندر إلى عام 1948، عندما ظهرت لأول مرة تحت مسمى «سيريز وان». استمرت هذه السيارة في التطور على مدار 33 عامًا حتى توقف إنتاجها في عام 2016. على الرغم من التحديثات، احتفظت ديفندر بجوهرها العملي، وهو ما يفسر استمرار شعبيتها حتى اليوم.
معلومات أساسية عن السيارة
- الطراز: لاند روفر ديفندر 90 Td5 (2003)
- فترة الإنتاج: 1998-2007
- الأبعاد: الطول: 3,880 مم، العرض: 1,790 مم، الارتفاع: 1,990 مم، قاعدة العجلات: 2,360 مم
- الوزن: 1,770 كجم
- نظام الدفع: دفع رباعي (4WD) مع محرك أمامي
- المحرك: 2.5 لتر، خمس أسطوانات، توربوديزل
- الأداء: من 0 إلى 100 كم/س في 17.5 ثانية، السرعة القصوى: 130 كم/س
- القوة: 120 حصان (90 كيلووات / 122 PS) وعزم دوران 300 نيوتن متر
- ناقل الحركة: يدوي بخمس سرعات
سيارة ستيف هي من طراز 2003، مزودة بمحرك Td5 الخماسي الأسطوانات، الذي ظهر لأول مرة في عام 1998. على الرغم من أن عداد الكيلومترات يشير إلى 190,500 كم (120,800 ميل)، إلا أنها خضعت للصيانة الدورية طوال حياتها.
القيادة: تجربة فريدة من نوعها
على الرغم من أن ستيف كانت تمتلك سابقًا دفندر من عام 2013 بمحرك توربوديزل 2.2 لتر من فورد وداشبورد حديث مستعار من ديسكفري، إلا أن السيارة القديمة كانت أكثر قابلية للاستخدام بفضل وضع عجلة القيادة.
الهيكل الخارجي ظل كما هو تقريبًا، باستثناء بعض التعديلات البسيطة مثل مصابيح LED بعدmarket، والسلالم الجانبية القابلة للطي، وقضيب السحب الثقيل، وبعض الملصقات التي تحكي قصة حياة مالكيها النشطة. العجلات الخماسية الشهيرة بقطر 16 بوصة مزودة بإطارات all-terrain جديدة ذات جدران سميكة للغاية.
داخل السيارة، تغطي الجلود البنية الفاتحة معظم الأسطح، مما يضفي لمسة فاخرة. التصميم الداخلي غير التقليدي يتميز بمقعدين أماميين ومقاعد جانبية في الخلف، مع مساحة واسعة لحمل الأمتعة بينهما. كان هذا التصميم المميز هو السمة الأساسية لدفندر 90 حتى عام 2007، عندما أجبرتها لوائح السلامة على التوقف.
ستيف هي بالضبط العميل الذي صُممت من أجله هذه السيارة. فهي مؤسسة منتجعات «نيفلي ناين»، وهي من أكثر الأشخاص نشاطًا الذين أعرفهم، وتستخدم دفندر للوصول إلى أماكن نائية في اليونان، حيث لا تستطيع معظم سيارات الدفع الرباعي الوصول إليها، ناهيك عن حمل المعدات والإمدادات إلى المناطق الجبلية.
القيادة: لحظة لا تُنسى
عندما خطوت لأول مرة داخل سيارة ستيف، شعرت وكأنني أدخل إلى عالم مختلف. لم تكن السيارة مجرد مركبة، بل كانت شغفًا حقيقيًا تجسده كل تفاصيلها. من القيادة على الطرق الوعرة إلى الشعور بالاستقلالية التي توفرها، أدركت لماذا ظلت ستيف متمسكة بهذه السيارة لأكثر من عقد من الزمن.
في نهاية المطاف، لم تكن دفندر مجرد سيارة عادية، بل كانت شغفًا لا ينتهي، ورمزًا للحرية والاستقلالية.