في أواخر أبريل/نيسان الماضي، أعلنت كل من مراكز الرعاية الطبية والخدمات الطبية (CMS) وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن إطلاق مسار جديد يُعرف باسم «التنسيق التنظيمي للأجهزة الطبية المتوقعة والسريعة» أو «رابيد» (RAPID).
ويعد هذا المسار، في ظاهره، exactamente ما طالبت به صناعة الأجهزة الطبية لسنوات: عملية متزامنة يمكن أن توفر تغطية وطنية من Medicare للأجهزة الطبية في غضون شهرين فقط بعد حصولها على موافقة إدارة الغذاء والدواء، بدلاً من الانتظار سنة أو أكثر كما هو الحال حالياً.
وأنا أؤيد هذا المسار بشدة، حيث أمضيت أكثر من عقد من الزمن في مساعدة الشركات الصغيرة على تقديم أجهزة طبية مبتكرة عبر عملية مراجعة إدارة الغذاء والدواء، بما في ذلك عدة أجهزة حصلت على تصنيف «الاختراق». وقد شاهدت كيف أن التأخير في التغطية الصحية يقتل التقنيات التي يحتاجها الأطفال بشدة.
فالتغطية الأسرع والمتوقعة هي حقاً مشكلة حقيقية، ومسار «رابيد» يمثل خطوة حقيقية نحو حلها.
لكن الإعلان الأخير لا يعالج الفجوة المزمنة في تغطية الأجهزة الطبية للأطفال والأمراض النادرة، بل قد يزيد من عمقها في الواقع.
لماذا يستثني «رابيد» الأطفال؟
على الرغم من أن مسار «رابيد» يعد خطوة إيجابية للبالغين، إلا أنه لا يشمل الأطفال، ما يؤدي إلى تفاقم الفجوة بين الرعاية الطبية المتاحة للبالغين والأطفال.
فالأطفال يعانون من نقص في الأجهزة الطبية المخصصة لهم، وغالباً ما تستغرق هذه الأجهزة وقتاً أطول للحصول على الموافقات اللازمة، كما أن التغطية الصحية لهذه الأجهزة غالباً ما تتأخر بسبب عدم وجود حوافز كافية للشركات المصنعة.
ويُعد هذا الأمر مقلقاً بشكل خاص، نظراً لأن الأطفال يعانون من أمراض نادرة أو حالات طبية معقدة تتطلب أجهزة متخصصة.
ماذا بعد؟
من الضروري أن تعمل إدارة الغذاء والدواء ومراكز الرعاية الطبية على توسيع نطاق مسار «رابيد» ليشمل الأطفال والأجهزة الطبية للأمراض النادرة. فالتكنولوجيا الطبية لا ينبغي أن تكون حكراً على البالغين، بل يجب أن تصل إلى جميع الفئات العمرية.
كما يجب على الحكومة والشركات المصنعة العمل معاً لخلق حوافز كافية لتطوير الأجهزة الطبية للأطفال، وضمان تغطيتها الصحية في الوقت المناسب.
فالأطفال ليسوا بالغين مصغرين، وهم同样 يستحقون الحصول على أفضل رعاية طبية ممكنة.