ظاهرة إل نينيو: ما هي؟

تشير التوقعات إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو شديدة هذا العام، بل قد تصل إلى مستوى «إل نينيو فائق» (Super El Niño). تحدث هذه الظاهرة عند ارتفاع درجة حرارة سطح المحيط في منطقة إل نينيو-التذبذب الجنوبي (ENSO) في وسط شرق المحيط الهادئ بمقدار 0.5 درجة مئوية عن المعدل الطبيعي. وعندما يتجاوز الارتفاع درجتين مئويتين، تُعرف الظاهرة باسم «إل نينيو فائق».

تتنبأ بعض النماذج المناخية بارتفاع درجات الحرارة بمقدار 3 درجات مئوية أو أكثر هذا العام. وإذا تحققت هذه التوقعات، فإنها ستشكل المرة الرابعة التي تحدث فيها ظاهرة إل نينيو فائق خلال 40 عاماً. ومع ذلك، فإن تأثيراتها قد تكون أشد بسبب ارتفاع درجات الحرارة العالمية مقارنة بالفترات السابقة.

«إذا حدثت ظاهرة إل نينيو فائق هذا العام، فسيكون عام 2016 بارداً جداً مقارنة بالمستويات الحالية». زيك هوسفادر، باحث في علوم المناخ في بيركلي إيرث.

تأثيرات إل نينيو على المناخ العالمي

تؤثر ظاهرة إل نينيو على أنماط الطقس العالمية، مما يؤدي إلى ظروف جوية متطرفة في العديد من المناطق. في الولايات المتحدة، قد تخفف الظاهرة من بعض الآثار المرئية لتغير المناخ، مما قد يقلل من اهتمام الأمريكيين بقضية الاحتباس الحراري.

الآثار المتوقعة في الولايات المتحدة

  • جنوب الولايات المتحدة: ظروف أكثر دفئاً ورطوبة.
  • شمال الولايات المتحدة: شتاء أكثر اعتدالاً.
  • غرب الولايات المتحدة: موسم ثلجي أفضل، مما قد يساعد في تعافي مخزون الثلوج.
  • منطقة جنوب غرب الولايات المتحدة: هطول أمطار أعلى قد يخفف من الجفاف.
  • منطقة حوض الأطلسي: زيادة قص الرياح (wind shear) قد تقلل من نشاط الأعاصير.

«قد يعني ذلك موسم ثلوج أفضل في غرب الولايات المتحدة والجبال، مما يساعد في تعافي مخزون الثلوج إذا لم يكن الجو دافئاً جداً». زيك هوسفادر

«قد نستفيد من هطول أمطار أعلى في الشتاء القادم، مما قد يخفف من ظروف الجفاف في جنوب غرب البلاد».

التأثير على الوعي المناخي في أمريكا

على الرغم من أن الأدلة على تغير المناخ لا تزال لا تقبل الجدل، إلا أن الانفراج المؤقت في بعض آثاره المرئية قد يقلل من اهتمام الأمريكيين بقضية الاحتباس الحراري. يرجع ذلك إلى ميل البشر إلى التركيز على الظروف المحيطة بهم مباشرة، وفقاً لما ذكره بريت بيلهام، عالم النفس الاجتماعي في كلية مونتغمري.

«هذا الأمر جيد إذا كنت تعيش منذ 20,000 أو 80,000 عام، لكن اليوم، نحن نضخ كميات هائلة من الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي». بريت بيلهام

«المشكلة هي أن الناس لا يولون اهتماماً كبيراً لهذه القضية إلا إذا شعروا بالحرارة بشكل مزمن في مكانهم».

وأضاف بيلهام أن الناس أقل عرضة للاعتقاد بأن الكوكب يتغير في يوم ثلجي في مارس مقارنة بيوم حار في أغسطس. هذا التحيز المعرفي قد يضعف جهود مكافحة تغير المناخ على المدى الطويل.

المصدر: Heatmap News