تسريب مذكرات سرية للمحكمة العليا الأمريكية

تمكنت صحيفة نيويورك تايمز من الحصول على مجموعة من المذكرات الخاصة التي كتبها أعضاء المحكمة العليا الأمريكية لبعضهم البعض، وذلك حول قضية مهمة صدرت عام 2016. وتعد هذه المذكرات سرية للغاية، حيث لا يتم الكشف عنها إلا بعد وفاة القضاة، مما يجعل هذا التسريب حدثاً استثنائياً.

ويأتي أهمية هذا التسريب من ارتباطه بممارسة مثيرة للجدل تُعرف باسم الدفتر الظلي، حيث تصدر المحكمة العليا قرارات طارئة دون مناقشات كاملة أو جلسات استماع علنية. وقد وصف النقاد هذه الممارسة بأنها غير شفافة وتفتقر إلى الحوار القانوني المعمق الذي تتميز به القضايا العادية.

مضمون المذكرات المسربة

كتب القضاة مذكراتهم على ورق رسمي، لكنهم خاطبوا بعضهم بأسمائهم الأولى ووقعوا باحرفهم الأولى، مما يعكس جواً من عدم الرسمية. وقد تضمنت المذكرات:

  • انتقادات لبعضهم البعض
  • طلبات للحصول على مزيد من الوقت للنظر في القضية
  • إشارات إلى منشورات على المدونات ومقابلات تلفزيونية
  • غياب الحوار القانوني المعمق الذي يميز القضايا العادية

«ت exposed ما يسميه النقاد بالضعف الأساسي في الدفتر الظلي: غياب النقاش القانوني المعمق الذي تتميز به القضايا العادية». جودي كانتور وآدم ليبتاك، نيويورك تايمز

وأضاف المحللون أن هذه الممارسة تثير تساؤلات حول شفافية المحكمة العليا، خاصة عندما تصدر قرارات مهمة دون تقديم تفسيرات مكتوبة لأسبابها.

القاضي أليتو لن يتقاعد هذا العام

أكدت مصادر مقربة من القاضي صموئيل أليتو، وكذلك من القاضي كلارنس توماس، أن كليهما لن يتقاعدا هذا العام. وقد جاءت هذه الأنباء من الصحفية جان كروفورد غرينبيرغ، المعروفة بمصادرها الموثوقة في شؤون المحكمة العليا.

وأشارت غرينبيرغ إلى أن أليتو، البالغ من العمر 75 عاماً، لم يصل بعد إلى المدة المعتادة التي قضاها قضاة آخرون قبل التقاعد، مثل القاضي أنتوني كينيدي الذي استقال بعد 30 عاماً من الخدمة. كما أن صحة أليتو لا تزال جيدة نسبياً، مما قد يبقيه في منصبه لسنوات قادمة.

ردود الفعل على التسريب

أثار تسريب المذكرات جدلاً واسعاً حول ممارسات المحكمة العليا، خاصة فيما يتعلق بالشفافية والمساءلة. وقد دعا العديد من الخبراء إلى مراجعة آليات اتخاذ القرارات الطارئة، مطالبين بزيادة الشفافية في عمليات المحكمة.

من جانبها، لم تعلق المحكمة العليا الأمريكية بعد على هذا التسريب، لكن هذا الحدث قد يدفعها إلى إعادة النظر في سياساتها الداخلية بشأن التعامل مع القضايا الطارئة.

المصدر: Reason