قطاع المنظمات غير الربحية في مواجهة أزمة مالية حادة

يشهد قطاع المنظمات غير الربحية في الولايات المتحدة أزمة غير مسبوقة، حيث تواجه هذه المنظمات - من بنوك الطعام إلى ملاجئ المشردين ومراكز مساعدة المهاجرين - تهديداً وجودياً بسبب خفض التمويل الفيدرالي، وفقاً لما أعلنه المدافعون عن هذه القطاعات.

الأسباب وراء الأزمة

تعتمد الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع على هذه المنظمات للحصول على الدعم الضروري، لكن الطلب على خدماتها ارتفع بشكل كبير خلال العام الماضي بسبب ارتفاع معدلات التضخم وعمليات خفض برامج فيدرالية مثل برنامج SNAP (قسائم الطعام).

أرقام تكشف حجم الأزمة

أظهرت دراسة جديدة أجراها مركز philanthropy الفعال في فبراير الماضي، شملت 380 منظمة غير ربحية تتلقى تمويلاً من المؤسسات الخيرية، أن:

  • 66% من المنظمات تشعر بقلق بشأن استقرارها المالي.
  • ارتفعت نسبة المنظمات التي تعاني من عجز مالي إلى 39%، مقارنة بـ22% في عام 2022.
  • أفاد 75% من المديرين التنفيذيين بزيادة الطلب على خدمات منظماتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة تغطي جزءاً صغيراً من القطاع، حيث لم تشمل الجامعات والمستشفيات.

التمويل الحكومي يشكل العمود الفقري للقطاع

أظهرت تقارير معهدUrban أن التمويل الحكومي للمنظمات غير الربحية يصل إلى 240 مليار دولار سنوياً، وهو ضعف إجمالي التبرعات من المؤسسات الخيرية مجتمعة. وفي عام 2023، لم يكن هناك أي منطقة في الولايات المتحدة تستطيع فيها المنظمة غير الربحية المتوسطة تغطية نفقاتها دون الدعم الحكومي.

منافسة متزايدة على التبرعات الخاصة

مع تراجع الدعم الفيدرالي، أصبحت المنظمات غير الربحية تعتمد بشكل متزايد على مصادر تمويل أخرى، مما يزيد من حدة المنافسة على التبرعات. وحتى المنظمات التي لا تعتمد على التمويل الحكومي تشعر بالضغط المالي.

أمثلة على تأثير الأزمة

يشير Phil Buchanan، رئيس مركز philanthropy الفعال، إلى أن العديد من البرامج غير الحزبية تأثرت، مثل برنامج تدخل العصابات في ماساتشوستس، الذي كان ممولاً من وزارة العدل بموافقة ثنائية الحزب وكان يهدف إلى خفض معدلات العودة إلى السجن. وأوضح أن إدارة ترامب تعاملت مع المنظمات غير الربحية بشكل غير مسبوق مقارنة بالإدارات الجمهورية والديمقراطية السابقة.

«إن تعامل إدارة ترامب مع المنظمات غير الربحية يشكل انحرافاً كاملاً عن الممارسات التاريخية للإدارات الجمهورية والديمقراطية السابقة».
Phil Buchanan

الرد الرسمي على الأزمة

رداً على الأزمة، قال Kush Desai، المتحدث باسم البيت الأبيض، في بيان إلى Axios، إن «التمويل الفيدرالي للمشاريع الأيديولوجية اليسارية قد تم خفضه، بينما لم يعد هناك حاجة لتمويل المنظمات التي تعنى بالأطفال غير المصحوبين الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانوني، بعد أن تم تأمين الحدود من قبل الرئيس». وأضاف أن «المنظمات الخيرية يمكنها الاستمرار في طلب التبرعات من الجهات الخاصة».

تأثير الأزمة على قطاع philanthropy

خلال فعاليات Giving Tuesday العام الماضي، كان موضوع أزمة التمويل في مقدمة اهتمامات المشاركين من قطاع philanthropy، مما يعكس حجم القلق في هذا المجال.

تصحيح: تم تعديل هذه القصة لتصحيح أن المنظمات المسحوبة كانت تتلقى بعض التمويل من المؤسسات الخيرية، وليس 5 ملايين دولار كما ورد في السابق.

المصدر: Axios