في حانة صغيرة بوسط المدينة، ابتسم إيفان ديوك (30 عاماً) عندما تخيل نفسه لا يدفع ضرائب دخل اتحادية على مئات الدولارات التي يحصل عليها من إكراميات العملاء في ليالي مزدحمة. لكن خلف الابتسامة تكمن معضلة أكبر: ديوك لا يستطيع تحمل تكاليف التأمين الصحي، ويقلق بشأن ارتفاع أسعار الإيجار والغذاء والوقود التي تؤثر عليه وعلى رواد الحانة الذين يضعون أموالهم في جرة الإكراميات في «بيرل بيريل».
يقول ديوك: «الأمور messy حالياً». هذه الجملة تلخص الواقع الاقتصادي الذي يعيشه الناخبون قبيل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، والتي ستحدد من يسيطر على الكونغرس في العامين الأخيرين من ولاية دونالد ترامب الثانية.
على الرغم من أن ترامب سعى إلى وضع مزيد من المال في جيوب الطبقة المتوسطة عبر تخفيضات ضريبية، إلا أن الفوائد تتآكل تدريجياً بسبب التضخم المتصاعد، خاصة في ظل حربه مع إيران. الأرقام الأخيرة، التي صدرت يوم الثلاثاء، أظهرت استمرار ارتفاع معدل التضخم، مما خلق صراعاً مالياً يؤثر على حياة الناس ويشكل محور النقاشات الانتخابية.
التخفيضات الضريبية: نصر أم نكسة؟
في ولاية كارولينا الشمالية، التي تعد من الولايات الحاسمة في السباق الانتخابي، يتصارع المرشحان الجمهوري مايكل ويتلي والديمقراطي روي كوبر حول تأثير قانون التخفيضات الضريبية الذي وقعه ترامب عام 2017. ويتلي، رئيس الحزب الجمهوري السابق، يدافع عن القانون بوصفه «انتصاراً للعائلات العاملة»، قائلاً إن الانتخابات تدور حول «حماية عدم فرض ضرائب على الإكراميات، أو العمل الإضافي، أو الضمان الاجتماعي».
على الرغم من أن بعض مزاعمه مبالغ فيها—فالقانون لا يلغي الضرائب الفيدرالية على العمل الإضافي بالكامل—إلا أن الجمهوريين يسعون لترويج القانون بوصفه «تخفيضاً ضريبياً للعائلات العاملة».
في تجمع انتخابي في «روكي ماونت»، قال ويتلي: «أنا أثق بكم أكثر من الحكومة الفيدرالية في واشنطن لتدبير أموالكم».
من بين الحضور، تراسي برايل (62 عاماً)، مؤيدة لترامب، قالت إنها مستعدة لتحمل ارتفاع التكاليف بسبب الحرب، معتبرة أن «السياسة التي اتبعها ترامب صحيحة».
ال从民主党人的 رواية: أزمة القدرة على تحمل التكاليف
من جانبه، يركز الديمقراطيون على ما يسمونه «أزمة القدرة على تحمل التكاليف»، مشيرين إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، ورفض الجمهوريين تمديد الإعانات الموسعة لبرنامج «أوباما كير»، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الإسكان والمرافق، وتأثير الرسوم الجمركية لترامب على السلع الاستهلاكية، وتداعيات حربه مع إيران على أسعار الوقود والأسمدة الزراعية وحتى المواد الغذائية.
«يبدو أن كل ما تفعله واشنطن هو رفع التكاليف في كل مكان»، قال كوبر، مرشح الديمقراطيين، منتقداً السياسات الاقتصادية الحالية.
في الوقت نفسه، يقف ناخبون مثل ديوك، المسجلون ك independents، حائرين بشأن من يدعمون. مثل كثير من الأمريكيين الذين يصوتون بأموالهم، سيقرر ديوك صوته بناءً على «كيف ستسير الأمور في الوقت المناسب». ويقول: «يجب أن أدرس الموضوع أكثر».
بينما يحاول ترامب تسويق تخفيضاته الضريبية بوصفها نصراً اقتصادياً، إلا أن الواقع على الأرض يظهر صراعاً بين السياسات المالية والتضخم، مما يخلق بيئة انتخابية مشحونة بالمخاوف الاقتصادية.