كيفن وورش يتولى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي بعد تصويت ضيق

تم تأكيد كيفن وورش رئيساً جديداً للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ليصبح الاقتصادي الأول في البلاد في وقت تشهد فيه البلاد تحديات اقتصادية وسياسية غير مسبوقة. وجاءت الموافقة على تعيينه بفارق ضيق في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث صوت 54 عضواً لصالحه مقابل 45 ضد، في تصويت جرى الأربعاء الماضي.

دعم حزبي متضارب

حصل وورش على دعم كامل من أعضاء الحزب الجمهوري، بينما لم يحصل إلا على صوت واحد من الحزب الديمقراطي، وهو صوت السناتور جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا. ويأتي هذا الدعم المتضارب في ظل مخاوف ديمقراطية من أن وورش قد لا يتمتع بالاستقلالية الكافية عن البيت الأبيض.

تحديات اقتصادية غير مسبوقة

يتسلم وورش زمام البنك المركزي بعد انتهاء فترة رئاسة جيروم باول يوم الجمعة. ويأتي تعيينه في ظل بيئة اقتصادية صعبة، تشمل:

  • ارتفاع التضخم: لا يزال التضخم يشكل تحدياً كبيراً، حيث ارتفعت الأسعار مجدداً بسبب الحرب في إيران.
  • عدم الرضا العام: وصلت مؤشرات الثقة الاقتصادية إلى مستويات متدنية، على الرغم من انخفاض معدلات البطالة والنمو الاقتصادي القوي.
  • ضغوط سياسية: طالب الرئيس ترامب مراراً بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع البيانات الاقتصادية الأخيرة التي تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية وقوة سوق العمل.

رؤية وورش لإصلاح البنك المركزي

يعتقد وورش أن البنك المركزي قد أصبح كبيراً جداً ويميل إلى التدخل المفرط في الاقتصاد. وقد تعهد بإجراء إصلاحات جذرية في المؤسسة. ومع ذلك، يواجه تحدياً كبيراً في تنفيذ هذه الإصلاحات بسبب:

  • القيادة الحالية: معظم أعضاء مجلس المحافظين الآخرين، ورؤساء البنوك الاحتياطية الـ12، لديهم فترات ولاية متبقية ولا يمكن عزلهم بسهولة.
  • سلطة محدودة: على الرغم من أن وورش يتمتع بسلطة واسعة في تغيير الموظفين في مجلس المحافظين، إلا أن التغييرات قد تستغرق وقتاً طويلاً.

الخلفية المهنية لوورش

شغل وورش منصب محافظ في البنك المركزي من عام 2006 إلى 2011، وكان أصغر محافظ في تاريخ البنك في ذلك الوقت. وكان مقرباً من رئيس البنك آنذاك، بن برنانكي، في مواجهة الأزمة المالية العالمية. استقال وورش في عام 2011 بسبب خلافات حول سياسات التيسير الكمي التي اتبعها البنك بعد الأزمة.

منذ ذلك الحين، أصبح وورش ناقداً لاذعاً للبنك المركزي، متهماً إياه بالتوسع في مهامه وفشل سياسته في السيطرة على التضخم في الفترة من 2021 إلى 2022.

الأسئلة المفتوحة حول مستقبل البنك المركزي

من غير الواضح مدى سرعة تحرك وورش لإجراء التغييرات التي تعهد بها. كما تظل هناك تساؤلات حول مدى استقلالية البنك المركزي في ظل الضغوط السياسية المتزايدة، بما في ذلك:

  • قضية المحكمة العليا: هناك قضية مطروحة أمام المحكمة العليا بشأن ما إذا كان الرئيس ترامب يستطيع فصل حاكمة البنك المركزي ليزا كوك، التي عينها الرئيس بايدن.
  • بقاء باول في مجلس المحافظين: قرر جيروم باول البقاء في مجلس المحافظين، وهو أمر غير مسبوق في التاريخ الحديث، بسبب ما يراه من تهديدات متواصلة من إدارة ترامب بإعادة فتح تحقيق جنائي حول تجديد مبنى البنك المركزي.

"إن appointment وورش يأتي في وقت حرج، حيث يواجه البنك المركزي تحديات اقتصادية وسياسية لم يسبق لها مثيل. ستحدد قراراته القادمة مساره المستقبلي وقدرته على الحفاظ على استقلالية البنك."

المصدر: Axios