العلاقة بين وقت مرور الفضلات وصحتك العامة
أظهرت الأبحاث أن الوقت الذي تستغرقه الفضلات في المرور عبر الجهاز الهضمي يمكن أن يؤثر بشكل كبير على صحتك العامة. هذا التأثير قد يعود إلى التغيرات التي تحدث في ميكروبيوم الأمعاء، والتي ترتبط بمدى سرعة أو بطء حركة الفضلات في الجسم.
دراسة حديثة تكشف الاختلافات في ميكروبيوم الأمعاء
أجرى باحثون دراسة في عام 2023 أظهرت أن هناك اختلافات واضحة في ميكروبيوم الأمعاء بناءً على سرعة أو بطء حركة الفضلات. الميكروبيوم المعوي البشري مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالصحة العامة، حيث ارتبطت فترات مرور الفضلات البطيئة بالإمساك المزمن بأمراض التمثيل الغذائي والالتهابات، بالإضافة إلى أمراض عصبية مثل مرض باركنسون.
هدفت الدراسة إلى تقدير المدة التي تبقى فيها الأطعمة في القولون. فكلما طالت هذه المدة، زادت فرصة البكتيريا في تخمير محتويات الأمعاء وتنظيم حموضتها وإنتاج مركبات تؤثر على صحة الجسم.
أداة بريستول لقياس وقت مرور الفضلات
استخدم الباحثون مقياس بريستول للبراز، وهو أداة بصرية تصنف الفضلات حسب قوامها. على سبيل المثال:
- البراز الصلب مثل الحجارة: يشير إلى مرور بطيء للفضلات.
- البراز المائي أو الطري: يشير إلى مرور سريع للفضلات.
كما يؤثر وقت مرور الفضلات على استجابة الجسم للبروبيوتيك والمكملات الغذائية والأدوية التي تتفاعل مع الأمعاء.
آراء الخبراء حول تأثير وقت مرور الفضلات على الصحة
« الأمعاء ليست مجرد عضو هضمي، بل هي نظام بيئي دقيق تتوقف توازنه على كل شيء بدءًا من وظائف المناعة وصحة التمثيل الغذائي، وصولًا إلى الرفاهية العصبية وخطر الإصابة بالسرطان »، كما قال الدكتور كيتان ثانكي، جراح القولون والمستقيم المعتمد من المجلس الطبي، المتخصص في أمراض القولون والمستقيم والشرج الحميدة والخبيثة في معهد تود للسرطان في المركز الطبي في لونج بيتش، كاليفورنيا.
كيف يؤثر وقت مرور الفضلات على صحة الأمعاء؟
أوضح الدكتور ثانكي أن وقت مرور الفضلات هو عامل رئيسي في تحديد تكوين ميكروبيوم الأمعاء وتنوعه واستقلابه.
ارتبطت فترات مرور الفضلات البطيئة في القولون بانخفاض تخمر السكريات المفيدة، والتي تنتج أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة تعزز الصحة، وزيادة تخمر البروتينات الذي ينتج عنه نواتج ثانوية ضارة مثل الأمونيا والفينولات.
كما أن العلاقة بين وقت مرور الفضلات والميكروبيوم تعمل في كلا الاتجاهين: فوقت المرور يحدد أي المجتمعات الميكروبية تزدهر، بينما تؤثر الميكروبات ومركباتها الأيضية، بما في ذلك الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة والأحماض الصفراوية الثانوية، بشكل مباشر على حركة الأمعاء.
لماذا يؤدي بطء مرور الفضلات إلى اضطرابات التهابية وmetabolic؟
أشار الدكتور ثانكي إلى أنه عند بطء حركة الأمعاء، تستهلك الكربوهيدرات القابلة للتخمر قبل وصول الفضلات إلى القولون البعيد، مما يدفع البكتيريا إلى التبديل من تخمر السكريات إلى تخمر البروتينات، مما ينتج عنه نواتج ضارة.
وأضاف أن هذه العملية قد تساهم في زيادة خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي والالتهابات، فضلًا عن تأثيرها على الصحة العصبية.