نجح الكوميدي الأمريكي لويس سي.كي في إثبات عودته القوية إلى الساحة الفنية بعد سنوات من الفضيحة الجنسية التي طالته عام 2017، وذلك من خلال عرضه الكوميدي الذي استضافه هوليوود بول مساء الثلاثاء الماضي. وقد مثل هذا الحدث علامة واضحة على تراجع تأثير تلك الفضيحة، حيث عاد سي.كي إلى الواجهة بقوة، مدعوماً بدعم منصة نتفليكس التي أعلنت عن فيلمه الكوميدي الجديد «ridiculous».

وكان قرار نتفليكس بإضافة سي.كي إلى مهرجان «Netflix Is a Joke» الشهر الماضي مفاجئاً للكثيرين، خاصة بعد أن اتهمته عدة نساء بسلوك جنسي غير لائق خلال ذروة حركة «#MeToo». ورغم ذلك، أصرت نتفليكس على دعمه، حيث صرح روبي براو، رئيس قسم الكوميديا في نتفليكس، قائلاً: «سي.كي لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة ويقدم محتوى رائعاً. عندما يختار المشاهدون ما يشاهدونه على نتفليكس، فإننا نريد أن نمنحهم خياراً».

وعلى خشبة هوليوود بول، قدم سي.كي عرضاً مدته ساعة كاملة، مستعرضاً نفس المواد التي قدمها في جولته الأخيرة والتي تم تصويرها في مسرح «Beacon Theater» بنيويورك الشهر الماضي. ورغم عدم وجود أي إشارة واضحة إلى فضيحته السابقة، إلا أنه اختتم عرضه بتحية شكر الجمهور قائلاً: «هذه كانت آخر عرض لي، وسعدت كثيراً بتقديم هذه النكات لكم».

وقد أثار العرض ردود أفعال متباينة، حيث اعتبر البعض أن مواضيع عرضه، مثل التحدث عن العلاقات مع النساء الأكبر سناً أو السخرية من الهوس الجنسي، تعود إلى نفس الأسلوب الكوميدي القديم الذي اشتهر به سي.كي. في المقابل، عبر آخرون عن سعادتهم برؤية الكوميدي المثير للجدل يعود إلى خشبة المسرح. وقال أحدهم: «إنه أفضل كوميديStand-up حي لدينا».

ويأتي هذا العرض في ظل دعم نتفليكس لسي.كي، الذي لم يتوقف عن تقديم المحتوى الكوميدي رغم الفضيحة التي طالته، مما أثار تساؤلات حول حدود المسؤولية الفنية والاجتماعية في صناعة الترفيه.

المصدر: The Wrap