مشهد «الأم» الذي حير العالم
منذ عقود، ظل مشهد «الأم» من فيلم مورتال كومبات: أنايليشن (1997) أحد أكثر اللحظات الساخرة في تاريخ السينما. تظهر امرأة ترتدي ملابس أرجوانية بين اثنين من النينجا، بينما تقول فتاة صغيرة أسفلها: «أمي… أنتِ على قيد الحياة». بعد ذلك، يتحول المشهد إلى مشهد هزلي عندما تصرخ المرأة: «لسوء حظك، أنتِ ستموتين!» بنبرة مسرحية exaggerated.
هذا المشهد، الذي ظهر بعد أربع دقائق فقط من بداية الفيلم، عزز من سمعة أنايليشن كأحد أسوأ الأفلام في سلسلة مورتال كومبات. لكن revisiting الفيلم بعد 30 عاماً، خاصة مع قرب صدور مورتال كومبات 2، يثير سؤالاً مهماً: كيف يمكن للملكة الشريرة أن تخبر ابنتها أنها على قيد الحياة، بينما تخطط لغزو عالم الأرض بمساعدة امرأة ذات أربع أذرع ورجل نصف حصان ونصف تنين؟
فيلم فاشل أم ظاهرة ثقافية؟
منذ صدوره، اتسم مورتال كومبات: أنايليشن بسوء التخطيط، والمؤثرات الرخيصة، والمشاهد التي بدت هزيلة حتى في عام 1997، على الرغم من ميزانيته البالغة 30 مليون دولار (أعلى من ميزانية الجزء الأول التي بلغت 20 مليون دولار). ومع ذلك، وبعد صدور فيلمين حديثين يحظيان باحترام كبير من هوليوود، أصبح من الواضح أن نايليشن يحمل سحراً غريباً.
فلم يعد الفيلم مجرد فشل سينمائي، بل تحول إلى ظاهرة ثقافية، تذكرنا بأن سلسلة مورتال كومبات، التي أعطتنا شخصيات مثل نوب سايبت، لم تكن يوماً جادة تماماً.
بداية الفيلم: نهاية مختلفة تماماً
أخرج الفيلم جون آر. ليونتي، وكتب السيناريو برنت ف. فريدمان وبريس زابيل. بدأ الفيلم حيث انتهى الجزء الأول: بانتصار أبطال عالم الأرض ليو كانغ، سونيا بليد، وجوني كايج على الساحر شانغ تسونغ في بطولة مورتال كومبات. لكن الإمبراطور شاو كان (براين تومسون) لم يستسلم، بل خطط لغزو عالم الأرض بمساعدة جنرالاته: الملكة سيندل (موسيتا فاندر)، شيفا (مارجين هولدن)، سموك (ريدلي تسوي)، إيرماك (جون ميدلين)، وموتارو (ديرون ماكبي).
تغييرات في الطاقم: هل أثرت على الفيلم؟
على الرغم من أن التغييرات في الطاقم لم تكن العامل الرئيسي في اختلاف الفيلم عن الجزء الأول، إلا أنها ساهمت في ذلك. في مورتال كومبات: أنايليشن، أدى روبن شو وتاليسا سوتو أدوار ليو كانغ وكيتانا، بينما حل جيمس ريمار مكان كريستوفر لامبرت في دور رايدن. كما استبدلت ساندرا هيس بريجيت ويلسون في دور سونيا بليد، وكريس كونراد حل مكان ليندن آشبي في دور جوني كايج، الذي لم يظهر سوى لدقائق معدودة قبل أن يقتله شاو كان.
لاحقاً، انضم ريد ويليامز إلى فريق التمثيل في دور جاكس، شريك سونيا، ليحل محل جريجوري ويليامز الذي ظهر في الفيلم الأول في مشهد قصير.
لماذا فشل الفيلم؟
على الرغم من أن مورتال كومبات: أنايليشن لم يكن أسوأ من الجزء الأول، إلا أنه حمل نفس المشاكل: أداء هزلي، وسيناريو ضعيف، ومشاهد تبدو رخيصة حتى في وقتها. ومع ذلك، فإن revisiting الفيلم بعد عقود يجعلنا نتساءل: هل كان الفيلم فاشلاً حقاً، أم أنه simplement لم يأخذ نفسه على محمل الجد؟
لماذا أصبح الفيلم أيقونة اليوم؟
اليوم، وبعد صدور فيلمين حديثين يحظيان باحترام كبير، أصبح من الواضح أن مورتال كومبات: أنايليشن ليس مجرد فيلم فاشل، بل هو جزء من ثقافة البوب التي تحتفل بالغرابة والسخرية. فلم يعد الفيلم مجرد قطعة سينمائية، بل أصبح ظاهرة ثقافية تذكرنا بأن حتى الإخفاقات يمكن أن تصبح أيقونات مع مرور الوقت.
مع قرب صدور مورتال كومبات 2، الذي يعد تحية respectful للسلسلة، أصبح من الواضح أن نايليشن لم يكن مجرد فيلم، بل كان جزءاً من تاريخ السلسلة الذي لا يمكن نسيانه.
«مورتال كومبات: أنايليشن ليس مجرد فيلم فاشل، بل هو شهادة على أن السينما يمكن أن تكون مضحكة، غريبة، وحتى جميلة في نفس الوقت.»