نهاية حقبة فوياجر 1: ناسا تتخذ قراراً صعباً لإنقاذ المركبة
بعد رحلة استمرت 47 عاماً، تواجه مركبة فوياجر 1، أقدم مسبار فضائي تابع لناسا، أزمة طاقة تهدد مهمتها التاريخية. قررت وكالة الفضاء إغلاق جهاز علمي رئيسي في المركبة، في خطوة تهدف إلى إطالة عمرها سنة إضافية.
القرار الصعب: إغلاق جهاز LECP
أغلقت ناسا جهاز Low-energy Charge Particles experiment (LECP)، الذي كان يعمل منذ إطلاق المسبار عام 1977. يأتي هذا القرار بعد انخفاض مفاجئ في مستويات الطاقة خلال مناورة روتينية في 27 فبراير، مما أثار مخاوف من حدوث خلل كهربائي قد يغلق المركبة تلقائياً.
وقال كريم بدر الدين، مدير مهمة فوياجر في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا:
"على الرغم من أن إغلاق جهاز علمي ليس خياراً مفضلاً، إلا أنه الحل الأفضل المتاح حالياً".
تحديات الطاقة: نهاية حقبة المولدات النووية
تعتمد فوياجر 1 على مولد كهربائي حراري بالنظائر المشعة، الذي يفقد 4 واط من الطاقة سنوياً. مع انخفاض الطاقة إلى مستويات حرجة، اضطر المهندسون لاتخاذ إجراءات طارئة للحفاظ على المركبة التي تبعد 24 مليار كيلومتر عن الأرض.
وأضاف بدر الدين:
"ما زالت المركبتان فوياجر 1 و2 ترسلان بيانات من منطقة لم يصلها أي جسم صناعي من قبل. يركز الفريق على إبقاء المركبتين نشطتين لأطول فترة ممكنة".
الأجهزة المتبقية: آخر جهود الاستكشاف
منذ إطلاقها عام 1977، حملت فوياجر 1 عشرة أجهزة علمية. حاليا، لا يزال اثنان منها نشطين:
- جهاز قياس موجات البلازما.
- جهاز قياس المجالات المغناطيسية.
تم إغلاق جهاز قياس الأشعة الكونية في فبراير 2025، بينما تم إغلاق LECP في مارس 2025. ومع ذلك، ترك المهندسون محركاً صغيراً في LECP أملاً في إعادة تنشيط الجهاز بالكامل في المستقبل.
آفاق المستقبل: خطة "الانفجار العظيم" لإنقاذ الطاقة
تسعى ناسا لتنفيذ خطة طوارئ جديدة تُعرف باسم "الانفجار العظيم"، والتي ستشمل إيقاف تشغيل مجموعة من الأجهزة في وقت واحد لتوفير الطاقة. يأمل المهندسون أن تمكنهم هذه الخطة من إبقاء المركبة نشطة لفترة أطول.
وأشار بدر الدين إلى أن:
"فوياجر 1 و2 لا تزالان تعملان بشكل رائع، وترسلان بيانات من منطقة لم يصلها أي جسم صناعي من قبل".
إرث فوياجر: رحلة لا تنتهي
على الرغم من إغلاق العديد من أجهزتها، تظل فوياجر 1 رمزاً للاكتشاف العلمي. بعد 47 عاماً، ما زالت المركبة ترسل بيانات من الفضاء بين النجمي، مما يوفر رؤى فريدة عن الكون خارج نظامنا الشمسي.