منذ أكثر من قرن، تنبأ تشارلز رولز بفوائد السيارات الكهربائية قائلاً: «السيارة الكهربائية هادئة ونظيفة تماماً، لا رائحة ولا اهتزازات فيها، وستصبح ذات فائدة كبيرة عندما تتوفر محطات شحن ثابتة». هذا التصريح، الذي صدر عام 1900، ما زال يحمل صدى في عالم السيارات الفاخرة اليوم.
الآن، تقدم شركة هالسيون البريطانية، التي أسسها ثلاثة مهندسين بريطانيين شباب، حلاً عصرياً يجمع بين التراث الفاخر للسيارات الكلاسيكية وتقنية الدفع الكهربائي المتطورة. focussed on transforming the iconic Rolls-Royce Corniche from the 1970s into an all-electric masterpiece while preserving its timeless elegance.
لماذا تختار هالسيون كورنيش؟
تعتبر كورنيش، التي ظهرت لأول مرة في عام 1971، واحدة من أكثر سيارات رولز رويس شهرة، خاصة نسختها المكشوفة التي ظلت في الإنتاج حتى عام 1995. تم إنتاج ما يقرب من 7000 سيارة من هذا الطراز خلال مسيرتها الطويلة. ومع ذلك، فإن شركة هالسيون لن تقوم بتحويل سوى 60 سيارة فقط: 30 مكشوفة، و20 كوبيه، و10 سيدان من طراز سيلفر شادو.
تؤكد هالسيون أن الهدف ليس استبدال المحرك التقليدي بمحركات كهربائية فحسب، بل إعادة إحياء السيارة بالكامل من خلال ترميم شامل يستغرق 2000 ساعة، يليه بناء السيارة من جديد في 3000 ساعة إضافية. يتم اختيار السيارات التي تم تصنيعها بين عامي 1976 و1979 لضمان جودة أعلى، خاصة فيما يتعلق بنظام التوجيه الأكثر سرعة وحساسية.
فريق من الخبراء الشباب والطموحين
تأسست هالسيون على يد ثلاثة مهندسين بريطانيين، أصغرهم يبلغ 30 عاماً، ولد في نفس العام الذي توقف فيه إنتاج كورنيش الأصلي. ورغم صغر سنهم، يتمتع الفريق بخبرة واسعة في مجال السيارات، حيث عملوا على مشاريع متنوعة مثل سيارة ديسون الكهربائية، وسلسلة لوناز للسيارات الكهربائية المعاد تصميمها، وحتى تصميم مضمار سباقات الفورمولا 1 في ميامي.
كما ضم الفريق خبراء من علامات تجارية بريطانية فاخرة، وسباقات الفورمولا 1، وصناعة الطيران. من بين المستشارين البارزين مايك فلوويت، الرئيس السابق لشركة ماكلارين للسيارات. تعمل هالسيون على تطوير حزم البطاريات الخاصة بها داخلياً، مما يتيح لها التحكم الكامل في تقنية الدفع الكهربائي. وقد تم بالفعل تزويد هذه التقنية لشركة Twisted لتحويل سيارات لاند روفر ديفندر إلى نسخ كهربائية.
تجربة قيادة فريدة من نوعها
تم الكشف عن النسخة الكهربائية من كورنيش في سبتمبر الماضي، ومنذ ذلك الحين، بدأت الشركة في اختبارها مع خبراء من مجلة هاجرتي. قبل التطرق إلى تجربة القيادة، من المهم فهم كيفية بناء هذه السيارة الفريدة. بعد الترميم الكامل، تخضع السيارة لعملية بناء تستغرق آلاف الساعات، مما يضمن عدم فقدان أي من الفخامة أو الراحة التي اشتهرت بها كورنيش.
يؤكد ماتيو بيرسون، الرئيس التنفيذي لهالسيون، على المتانة العالية للسيارات المختارة، قائلاً: «لقد تفاجأنا بمستوى الصلابة torsional التي تتمتع بها هذه السيارات، حتى بعد عقود من الاستخدام». هذا structural integrity يضمن أن السيارة تحتفظ بخصائصها الفريدة حتى بعد التحويل إلى الدفع الكهربائي.
تحديات واحتجاجات محتملة
على الرغم من الجهود المبذولة للحفاظ على روح السيارة الأصلية، إلا أن بعض المتحمسين للسيارات الكلاسيكية قد يعترضون على مثل هذه التحويلات. ومع ذلك، تؤكد هالسيون أن هدفها ليس تغيير جوهر السيارة، بل تحسينها من خلال تقنية أكثر استدامة وحداثة. فمحرك كورنيش الأصلي، على سبيل المثال، لم يكن أبداً محور الجاذبية في هذه السيارة الفاخرة، التي اشتهرت بهدوئها الفائق حتى عند السرعات العالية.
كما أن اختيار السيارات التي تم إنتاجها في أواخر السبعينيات يضمن عدم المساس بالسيارات التاريخية النادرة، وهو ما يمثل أحد أكبر المخاوف بين المتحمسين.
المستقبل: beyond كورنيش
على الرغم من أن هالسيون بدأت بمشروع كورنيش، إلا أن الشركة تخطط لتوسيع نطاق أعمالها لتشمل تحويلات كهربائية أخرى لسيارات رولز رويس الكلاسيكية. من المتوقع أن تصبح تقنية الدفع الكهربائي التي طورتها هالسيون جزءاً مهماً من أعمالها المستقبلية، خاصة مع تزايد الطلب على السيارات الفاخرة المستدامة.