أطلقت شركة سبرووت للأدوية (Sprout Pharmaceuticals) حملة تسويقية مبتكرة لدواء أديلي (Addyi)، المعروف بـ"الحبة الوردية الصغيرة"، والذي يعالج انخفاض الرغبة الجنسية عند النساء قبل سن اليأس. بعد أكثر من عقد من طرحه في الأسواق، حصلت الشركة مؤخرًا على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لتوسيع استخدام الدواء ليشمل جميع النساء تحت سن 65 عامًا.

لم تقتصر الحملة على الترويج للدواء فحسب، بل سهلت عملية الحصول عليه. من خلال رمز خاص هو PINKPILL، يمكن للنساء الآن الحصول على استشارة طبية عن بعد مقابل 10 دولارات فقط، ثم الحصول على وصفة الدواء إذا لزم الأمر. تم تسويق هذه الخدمة عبر صفحات الشركة على إنستغرام وفيسبوك، بالإضافة إلى موقعها الإلكتروني.

تستخدم شركات الأدوية منذ فترة طويلة الكوبونات الترويجية لتشجيع المرضى على استخدام أدويتها باهظة الثمن. لكن هذه المرة، أصبحت الكوبونات تؤثر ليس فقط على السعر الذي يدفعه المريض، بل أيضًا على تكلفة الاستشارة الطبية اللازمة للحصول على الوصفة. تدير شركة بريسكريبري (Prescribery) هذه الاستشارات لصالح سبرووت، وهي واحدة من عدة شركات تعمل مع مصنعي الأدوية لتسهيل عملية الحصول على الوصفات الطبية عبر الإنترنت.

«نوفر لهم رموز الكوبونات التي يمكنهم استخدامها، ثم يقومون بتسويقها لزيادة عدد المرضى الذين يتوجهون إلينا». هذا ما قاله روس بوب، الرئيس التنفيذي والمدير المالي لشركة بريسكريبري، موضحًا آلية التعاون بين الطرفين. «هذا الترتيب يعود بالفائدة على الجميع: الشركة المصنعة، وشركتنا، والمريض».

تحذيرات من الآثار الجانبية لهذه الشراكات

مع تزايد الروابط بين شركات الأدوية ومزودي خدمات الطب عن بعد، بدأت أصوات تنتقد هذه الممارسات. حيث يمكن أن تتلقى شركات الطب عن بعد مبالغ مالية كبيرة مقابل الترويج لأدوية محددة، مما يثير تساؤلات حول انتهاك القوانين الفيدرالية التي تحظر تقديم رشاوى مالية لتشجيع وصف الأدوية. كما يحذر الخبراء من أن هذه الشراكات قد تؤدي إلى وصف مفرط للأدوية باهظة الثمن وغير ضرورية، فضلاً عن عدم تنسيق الرعاية الصحية.

تنطبق نفس المخاوف على الكوبونات التي تُقدم لاستشارات طبية عن بعد متعلقة بدواء معين. دانيال كلاين، باحث ما بعد الدكتوراه في برنامج التنظيم والأدوية والقانون في مستشفى بريغهام والنساء وكلية هارفارد الطبية، قال:

«هذه الهياكل التخفيضية هي جزء من نفس اللغز الكبير. إنها بنية مالية ضخمة مصممة في كل خطوة لتحريك المرضى نحو دواء معين بسعر رخيص وسريع».

ما زالت هذه الممارسات تثير الجدل حول تأثيرها على تكاليف الرعاية الصحية وجودتها، خاصة مع تزايد الاعتماد على الطب عن بعد في السنوات الأخيرة.

المصدر: STAT News