أفادت صحيفة نيويورك تايمز يوم الثلاثاء، استناداً إلى ثلاثة مصادر مطلعة، أن وزارة العدل الأمريكية تدرس تسوية دعوى رفعها الرئيس السابق دونالد ترامب ضد مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS). وإذا تم الاتفاق على هذه التسوية، فقد تصل إلى 10 مليارات دولار من أموال دافعي الضرائب إلى جيوب ترامب.

في يناير/كانون الثاني الماضي، رفع ترامب وابنهان دعوى قضائية ضد IRS، متهمين إياها بفشلها في منع تسريب وثائقه الضريبية بشكل غير قانوني من قبل متعاقد حكومي، والذي قام بدوره بمشاركتها مع وسائل إعلام.

وتثير هذه الدعوى تساؤلات حول التضارب الواضح في المصالح، إذ إن ترامب يشرف على IRS باعتباره رئيساً للولايات المتحدة، في الوقت الذي يكون فيه الطرف المدعي في الدعوى. كما أشارت نيويورك تايمز إلى أن القاضي قد يرفض الدعوى إذا لم يكن الطرفان متعارضين، مما يضعف من شرعيتها.

وتتجاوز المخاوف حول تضارب المصالح هذا الحد، حيث يقود وزارة العدل الأمريكية محامي ترامب السابق في القضايا الجنائية. وإذا تم التوصل إلى تسوية، فقد تشمل شروطها إلغاء IRS لأي تدقيق ضريبي لترامب وعائلته وشركاته، مما يعيق أي تحقيقات مستقبلية في شؤونه المالية.

وفي الشهر الماضي، قدم ديمقراطيون في الكونغرس مشروع قانون لمنع الرئيس ونائبه وعائلاتهم من الحصول على أموال التسويات الحكومية. وقالت السناتور إليزابيث وارن (ديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس):

"بينما يعاني الأمريكيون من ارتفاع تكاليف المعيشة، يسعى دونالد ترامب للحصول على مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب لملء جيوبه وتسوية حساباته الشخصية."

هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها ترامب الاستفادة من وزارة العدل لصالحه. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، reportedly سعى للحصول على تعويضات قدرها 230 مليون دولار من الوزارة بعد مصادرة عملاء فيدراليين وثائق سرية أحضرها بشكل غير قانوني إلى مار-آ-لاغو، بالإضافة إلى تحقيق سابق في صلات حملته الانتخابية بروسيا.

وقال ترامب آنذاك:

"من الغريب جداً اتخاذ قرار يدفع فيه المال إلى جيبي أنا بنفسي."

المصدر: Mother Jones