أعلنت شركة هوندا اليابانية، يوم الخميس، تعليق indefinitely توسعها في إنتاج السيارات الكهربائية في مصنعها الكندي بمدينة ألستون، أونتاريو، بعد أن كانت قد تعهدت بمشروع ضخم بقيمة 15 مليار دولار كندي (حوالي 10.8 مليارات دولار أمريكي).
على الرغم من أن المصنع كان من المقرر أن يصبح أول نظام بيئي متكامل للسيارات الكهربائية في كندا، يجمع بين تجميع المركبات وإنتاج البطاريات، إلا أن الشركة قررت الآن تجميد هذا المشروع بشكل غير محدد. وستستمر المصانع الحالية في إنتاج سيارات سيفيك وCR-V، بينما تم تأجيل indefinitely إنتاج السيارات الكهربائية بالكامل.
أوضح توشيهيرو ميب، الرئيس التنفيذي العالمي لشركة هوندا، خلال مؤتمر صحفي، أن الشركة ستعيد هيكلة أعمالها على مدى السنوات الثلاث المقبلة، مع إعادة توجيه الموارد نحو تطوير السيارات الهجينة. وأشار إلى أن الطلب على السيارات الهجينة لا يزال قوياً، في حين تراجع النمو في مبيعات السيارات الكهربائية محلياً.
وكان من المتوقع في السابق أن ينتج المصنع ما يصل إلى 240 ألف سيارة كهربائية سنوياً، ويوفر حوالي 1000 فرصة عمل جديدة. إلا أن هوندا أرجأت المشروع العام الماضي، قائلة إنها ستعيد تقييم ظروف السوق قبل اتخاذ قرار نهائي. والآن، تحول التأجيل إلى تعليق indefinitely.
ويأتي هذا القرار في وقت صعب بالنسبة لشركة هوندا، التي سجلت خسارة قياسية بلغت 2.7 مليار دولار أمريكي في العام الماضي، وهو أول خسارة سنوية لها على الإطلاق. وأرجعت الشركة هذه الخسائر إلى التكاليف المرتفعة المتعلقة بالسيارات الكهربائية، بالإضافة إلى التغييرات في السياسات الأمريكية. ففي ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، تم تخفيض الحوافز الحكومية للسيارات الكهربائية وتخفيف لوائح الانبعاثات، مما أثر على الجدوى الاقتصادية للمصنعين الذين يعتمدون بشكل كبير على السيارات الكهربائية.
على الرغم من ذلك، ستستمر هوندا في إنتاج سيارات سيفيك وCR-V في مصنع ألستون. ففي عام 2025 وحده، أنتجت الشركة حوالي 400 ألف سيارة في كندا، بما في ذلك حوالي 198 ألف سيارة سيفيك و202 ألف سيارة CR-V. وكانت أكثر من 60% من هذه السيارات هجينة.
وأكدت هوندا أن هذا القرار لن يؤثر على الوظائف الحالية، وأنه لم يتم صرف أي أموال حكومية رغم تعهد حكومتي كندا وأونتاريو بتقديم دعم مالي بقيمة 5 مليارات دولار كندي. ومع ذلك، من المتوقع أن يكون لهذا القرار تداعيات طويلة الأمد على استراتيجية الشركة في السوق الكندية والعالمية.
وفي الوقت الحالي، يظل العمال في المصنع آمنين، حيث لن يتم إغلاق أي خطوط إنتاج قائمة. إلا أن هذا التحول في الاستراتيجية قد يعيد تشكيل مستقبل هوندا في قطاع السيارات، خاصة مع تزايد الاعتماد على السيارات الهجينة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الحالية.