في خطوة لاقت انتقادات واسعة، سعت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) إلى الحصول على معلومات حساسة حول كندي، بما في ذلك بيانات الموقع وسجلات النشاط، من شركة جوجل، وذلك بعد أن انتقد هذا الكندي إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب عبر الإنترنت.
ووفقاً لما نشرته تقارير إعلامية، فقد تم تقديم طلب من قبل الوزارة للحصول على هذه البيانات بعد أن انتقد الرجل عمليات القتل التي نفذتها السلطات الفيدرالية للهجرة في مينيابوليس، والتي أدت إلى مقتل رينيه جود وألكس بريتي في وقت مبكر من هذا العام.
وقد أثار هذا الإجراء قلقاً كبيراً لدى محامي الرجل، الذي لم يتم الكشف عن هويته حتى الآن، وذلك لعدم دخوله الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد من الزمن. وقال مايكل بيرلوف، المحامي الرئيسي في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU) في واشنطن العاصمة، والذي يمثل الرجل في الدعوى القضائية المرفوعة ضد وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين: «لا أعرف ما الذي تعرفه الحكومة عن مكان إقامة موكلي، لكن من الواضح أنها لم تتوقف لمعرفة ذلك».
وتتهم الدعوى الوزارة بانتهاك قانون جمركي قديم يمنحها سلطة طلب السجلات من الشركات والأطراف الأخرى، مشيرة إلى أن الحكومة تستغل وجود شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة للحصول على معلومات لا يمكنها الحصول عليها خارج نطاق ولايتها القضائية.
وأضاف بيرلوف: «إن الحكومة تستخدم حقيقة وجود هذه الشركات في الولايات المتحدة للحصول على معلومات لا تدخل في نطاق سلطتها، مثل تتبع تحركات شخص يعيش في كندا».
ويأتي هذا الإجراء في ظل جدل متزايد حول ممارسات الحكومة الأمريكية في جمع البيانات، خاصة بعد أن كشفت تقارير عديدة عن استخدام السلطات لصلاحيات واسعة للحصول على معلومات من شركات التكنولوجيا دون ضوابط كافية.